أسماء بنعمر – طنجة
طالبت العديد من الأصوات الجمعوية، ومعها فئة واسعة من سكان اقاليم وعمالات مدن جهة طنجة تطوان الحسيمة، وزبرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بفتح تحقيق في مآل الالاف من الاعمدة الكهربائية التي اختفت في ظروف غامضة من دون ان يظهر لها اثر بالرغم من تشكيل المكتب الوطني للكهرباء للجن تفتيش وافتحاص انتقلت الى عدة مدن بشمال المغرب.
هذا، وقد سبق للعديد من المنابر الاعلامية والجمعيات المدنية ان نقلت الجدل الواسع الذي أعقب اختفاء المئات من الأعمدة الكهربائية في ظروف غامضة، بل وصل الامر بفعاليات سياسية برلمانية ان اثارت هذا الموضوع وبشكل رسمي أكثر من مرة إلى جانب موضوع استمرار مشكل تساقط الأعمدة الكهربائية والخطورة التي أصبحت تشكلها على سلامة المواطنين في الشمال.
وتساءلت هذه الفعاليات عن مآل النتائج التي توصلت اليها اللجن التي شكلها المكتب الوطني للكهرباء، خاصة تلك اللجن المركزية التي أوفدتها الإدارة العامة إلى اقاليم وعمالات جهة طنجة تطوان الحسيمة، وما هي الدواعي التي حالت دون الاعلان عن نتائج التحقيق سواء فيما يتعلق بالأعمدة التي اختفت او وضعية الاعمدة المتهالكة والآيلة للسقوط او هي متساقطة.
نفس الاصوات اكدت ان الامر يتعلق بميزانية ضخمة كلفت المال العام ودافعي الضرائب الشيء الكثير، وهو ما يشكل فضيحة كبيرة تمس مصداقية هذا المكتب العمومي الذي اصبحت الكثير من تقارير مؤسسات الحكامة تثير شكوكا وملاحظات حول نموذجه التدبيري.
وبشأن الاعمدة التي اختفت في ظروف غامضة قالت نفس الأصوات انه بالفعل هناك ما يفيد وجود تلاعبات واحتلالات في توزيع هذه الاعمدة التي كان قد اقتناها المكتب الوطني للكهرباء في صفقة عمومية كلفته الملايين من ميزانيته، حسب مصدر من مكتب الكهرباء بالدار البيضاء.
ودائما في ارتباط مع الموضوع تتوجه هذه الاصوات إلى وزيرة الانتقال الطاقي بالسؤال عما إذ سيكون مصير التحقيقات التي اجراها المكتب الوطني للكهرباء مجهولا، مع العلم ان الامر يهم الآلاف من الاعمدة الكهربائية والتي وصلت -حسب تصريحها- إلى ما يفوق 7000 عمود، وهل ستتخذ الاجراءات القانونية والقضائية في حق المتورطين في سرقتها.
كما طالبت هذه الفعاليات بتدخل المجلس الأعلى للحسابات وإرسال قضاته إلى الإدارة العامة للمكتب الوطني للكهرباء ووكالاته في مدن واقاليم الشمال لافتحاص هذه الملفات والتدقيق في كيفية تنفيذ هذه الصفقات العمومية، وما وهي الظروف التي اختفت فيها الالاف من الاعمدة الكهربائية بهذه المناطق في الوقت الذي يظل المواطن ضحية حوادث تسببها اعمدة متهالكة او متساقطة.
وفي موضوع متصل أصبحت العديد من اقاليم وعمالات جهة طنجة تطوان الحسيمة تعاني بشكل كبير من مشكل الاعمدة الكهربائية، سواء المتساقطة منها او المتهالكة مما يفتح الباب على مصراعيه لأحداث خطيرة، وفي الكثير من الأحيان مميتة، وتساهم في انقطاعات كهربائية متكررة وصواعق قاتلة.
أسماء بنعمر – صحفية متدربة