العرائش: القصر الكبير تبكي حظها العاثر في ظل زواج المتعة بين عامل الإقليم ومنتخبين لا يقدرون قيمة الجوهرة التي بين أيديهم

هبة زووم – محمد خطاري

خلال السنوات الأخيرة كان كل من تسأله عن مستقبل مدينة القصر الكبير، يرفع حاجبيه إلى الأعلى ويقول لك، إن الله وحده يعرف، حيث كان منسوب الثقة ينخفض بشكل مخيف، وقد كان عامل فقدان الثقة يشكل نفورا للمستثمرين وهروبا للكفاءات، لكن حدث ما لم يكن يتوقعه كثيرون، فالطريقة التي دبر بها المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير بداية ولايته التدبيرية مع مطلع السنة الجارية، فاجأت الجميع.

اليوم بمدينة القصر الكبير، حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة القصر الكبير، فمسؤولو المدينة منشغلون بترقيع إن لم نقول بتبييض سنوات من التواجد الصوري على مسرح الأحداث، ويراهنون على ذاكرة أضعفها ثقل واقع تكالبت عليه كل الظروف لتجعله عصيا على التجاوز.

تحولت حاضرة القصر الكبير إلى قرية بشتى مظاهر البداوة وزادها عطر الاوراش المتوقفة والمفتوحة هنا وهناك دون السهر على اتمامها في انتظار فصل التساقطات، الذي باتت الألطاف الإلهية تكبح كمياته، حتى لا تطير مساحيق التجميل الزواق وتظهر حقيقة مشاريع تأكل كل سنة الملايين دون ان يكتب لها الاستمرارية لأنها مرقعة.

ابتليت مدين القصر الكبير، من حيث لا تدري، بمنتخبين من طينة السيمو وابنته ومعهما مسؤول ترابي (العامل بوعاصم العالمين) لا يقدرون كونها جوهرة، حتى أن ساكنتها لم تعد تبحث عن مستقبل أفضل بل باتت تنبش تحت الأنقاض في ذكريات جميلة لسنوات خلت، على اعتبار أن صرف الميزانيات بات توزيع ميكانيكي على مشاريع مشلولة ولدت معاقة مع احترامي لذوي الاحتياجات الخاصة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد