هبة زووم – محمد خطاري
أضاع بعض المستشارين الفرصة على مدينة الزهور وضرب موعد جديد مع مسار تنموي بمنتخبين جدد هدفهم خدمة المدينة وليس كسب المغانم، فاليوم لا حديث في الشارع المحمدي سوى عن المقابل الذي حصل عليه هذا الفريق.
لكن هل يحق لمنتخبي ما بعد دستور 2011 وما بعد الميثاق الجماعي الجديد الذي اتخذ مسمى القانون التنظيمي للجماعات الترابية، وما بعد الجهوية المتقدمة وما بعد النموذج التنموي وصولا إلى القاسم الانتخابي، أن يتباكوا في مجالسهم مع المواطنين ويعزون عجزهم على عدم تفعيل وعودهم لفائدة الفئة الناخبة إلى ضعف الميزانية أو إلى الفيتو العاملي للحجر على ميزانياتهم؟ أو يتخذون العامل العلوي هشام العلوي المدغري وقراراته درعا وذريعة لستر خيباتهم وفشلهم التدبيري.
من حق العامل هشام العلوي المدغري أن يقول ما يشاء، لكن المسؤول الترابي لم يجد ساسة بمقدورهم قلب الطاولة عليه، لأنه يعرف كل واحد منهم وكيف تم إيصاله إلى مكانه، وطرق أبوابه بإلحاح لإخراج عدد من المشاريع إلى حيز الوجود وتحويل الوعود إلى إنجازات على الميدان، ولما استفاقت الساكنة وجدت واقعا أكثر قتامة عما كان، في وقت تحركت دواليب الحياة بالمدن المجاورة، ما يكشف بجلاء أن العيب في طبيعة المنتخبين والفعاليات السياسية بمدينة المحمدية فقط.
مناسبة هذا الحديث ما فجرته هبة زووم بمهنية ومسؤولية من ملفات كانت تعتبر إلى حدود الأمس علبة سوداء، صدقوني يا قراء هبة زووم الأعزاء، إنها حالة من الترقب، من الجمود ومن الانتظارية القاتلة تعيشها كل دواليب الحياة التنموية بمدينة المحمدية في ظل تواجد العامل هشام العلوي المدغري والرئيس أيت منا.
فأبناء مدينة الزهور بالخصوص كانوا ينتظرون من ساستهم ومن مسؤولي مؤسساتهم أن يخوضوا معركة تنموية من أجل حق منطقتهم ومن أجل تنفيذ الالتزامات الحكومية بهذه المنطقة، لكن هل كان وقت مسؤولينا الهلاميين يسمح؟ بل هل الأمر في الأساس يشكل أولوية في رزنامتهم الزمنية؟