هيئة نقابية تجدد رفضها للتدبير المُفوَّض بالتعليم الأولي وتدعو لإدماج فوري لكل العاملين بالقطاع في الوظيفة العمومية
هبة زووم – طه المنفلوطي
عقدت اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي “العمومي”، التابعة للجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي، اجتماعا خصص لتدارس أوضاع المربيات والمربين على المستوى الوطني ومستجدات هذا القطاع.
وقد سجل المجتمعون، في بيان لهم توصلت هبة زووم بنسخة منه، استمرار مظاهر الارتجال والعشوائية وتعدد المتدخلين الذي يطبع هذا القطاع الحيوي مع حرمان المربيات والمربون من أجورهن/ م لشهور طويلة..
كما سجل رفاق غميمط، في ذات البيان، تكريس استغلال طاقات المربيات والمربين والتضييق على الحريات النقابية في ظل واقع الهشاشة التي يتميز بها التعليم الأولي “العمومي”؛ واستمرار الدولة وحكومتها، عبر وزارة التربية وتحت مسماها الجديد الذي أضيف له التعليم الأولي -اعتباطا- في نهج نفس سياسة سابقاتها من خلال تدبير هذا القطاع عن طريق تفويض التسيير لجمعيات ومؤسسات كشكل آخر للتعاقد المفروض على العاملات والعاملين بالتعليم الأولي بدل الاستجابة لمطلب الإدماج في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية كما تطرحه الجامعة الوطنية للتعليم FNE؛
وفي سياق متصل، أكدت الهيئة النقابية المذكورة على تسجيلها لاستمرار تماطل الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية تجاه الواقع المزري الذي تعيشه فئة المربيات والمربين من خلال الإبقاء على وضع القهر والحرمان من الأجور الهزيلة أصلا ولمدد طويلة، تحت رحمة جمعيات مدنية تستثمر في قطاع التعليم الأولي خلف قناع العمل الجمعوي والشراكة، في ظل استمرار واقع العمل الهش والدوس على حقوق المربيات والمربين وتسييد مظاهر البؤس وإهانة الكرامة الإنسانية من خلال تجليات كشفتها الشهادات من واقع العمل كحقيقة تفضح كل شعارات الدولة ووزارتها في التربية الوطنية والتعليم الأولي من قبيل الجودة والارتقاء والنهوض…؛ إلى جانب مجموعة من الاختلالات التي رصدتها الهيئة النقابية المذكورة.
هذا، وقد أكدت اللجنة الوطنية لمربيات ومربي التعليم الأولي في إطار الجامعة الوطنية للتعليم وهي تقف على حجم الاختلالات والمشاكل المتراكمة بقطاع التعليم الأولي “العمومي”، على تشبثها بموقف الجامعة الوطنية للتعليم في اعتبار عدم وجود تعليم أولي عمومي حقيقي ببلدنا ما لم يتحقق فعليا التعليم العمومي الموحد والمجاني من الأولي إلى العالي.
وفي هذا السياق، جددت الهيئة النقابية المذكورة، في بيانها، مطالبها بإدماج العاملات والعاملين بالتعليم الأولي في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية في إطار الوظيفة العمومية وإنهاء تدبير القطاع عن طريق التفويض والشراكة المعوقة؛ الرفع من الأجور لتصل إلى 5000 درهم ما يعادل السلم 10 بدل تسقيفها حاليا في الحد الأدنى للأجر ودونه؛ إنصاف شغيلة التعليم الأولي بما يحقق الكرامة والعدالة في الأجور لتتناسب مع جسامة المهام في تربية وتدريس فئة الأطفال ما دون السادسة مع سن تشريعات جديدة ضمانة للاستقرار في العمل؛ مع ضرورة التصريح الكلي بالمربيات والمربين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتفعيل بنود الشراكة على علاتها في محاسبة الجمعيات المتحايلة على التشريعات.
كما طالب رفاق غميمط بضرورة تدخل المديريات الإقليمية لحماية الحق في الانتماء النقابي وممارسة النشاط النقابي دفاعا عن الحق في الشغل اللائق..؛ ضمان الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية بالتنصيص عليه في بنود اتفاقات الشراكة خلال المرحلة قبل الإدماج؛ مع التسريع بتسوية المستحقات المالية للمربيات والمربين لدى الجمعيات وضمان انتظامها كأجور شهرية لتفادي تكرار معضلة التأخير في الأداء المسجلة حاليا بسبب تقاعس الجمعيات وعشوائية التسيير من جهة والتأخير الحاصل في تحويل الدعم المخصص لهذا الغرض من جهة ثانية.
وفي الأخير، دعت اللجنة الوطنية عموم شغيلة التعليم الأولي إلى المزيد من التنظيم والاستعداد للاحتجاج دفاعا عن المطالب المشروعة ضمن إطارها المكافح والصادق الجامعة الوطنية للتعليم FNE.