الدريوش: العامل رشدي يضع نفسه في سلة النازلين في بورصة رجال السلطة ويضع تنمية الإقليم على المحك

هبة زووم – محمد أمين

عكس بقاع المعمور حيث يسهر المسؤولون على تدارس مشاكل الساكنة من خلال إبداع الحلول الكفيلة بتفاديها، يميل مسؤولو عمالة الدريوش إلى اختلاق الأزمات وإدامتها بل والإدمان عليها والتسويق لخطاب مشحون بالعنترية الكذابة وبأنهم يملكون الخبرة والدراية لسبر أغوار ودهاليز وفك طلاسيمها، ويسارعون لتقديم أنفسهم بعناوين حماة الإقليم القادمين من أجل تصحيح أخطاء من سبقوهم في تدبير الشأن العام، والقادرين على تحويل الأزمات إلى انجازات.

وغالبا ما ينتجون خطابا مأزوما بالشخصنة، في وطن يغرم فيه الجمهور بالزعامات الكلامية ويعشق الذوبان في أوصافهم وخرجاتهم العنترية ومقولاتهم من دون تقييم أفعالهم ومواقفهم، لذلك تكون أغلب مواضيعهم عبارة عن شعارات فضفاضة خاوية تميل الى استغفال الرأي العام وساكنة الدريوش وتشتيت أنظاره وإدخاله في سجالات استعراضية بعيدة كل البعد عن القضايا الرئيسة والمصيرية التي تتعلق بحياة المواطن وكريم عيشه.

حلم السلطة أزال الأقنعة المزيفة عن وجوه الزعامات التي تدعي الإصلاح وحماية الحقوق، ليتأكد أن المسؤول الحقيقي ليس هو من يجيد معارك للفوز بالغنيمة، ويركب على الشعارات الشعبية بشكل ظاهري لاستحالة الجماهير وتوهيمهم، بل من يواجه تحديات المناصب، وينكب على تنزيل وعود ما قبل بلوغها.

العامل محمد رشدي المعروف عليه، إتقانه الجيد لفن فك الطلاسيم، لم يدرك جيدا عندما أصبح عاملا أن العديد من المتربصين به ينتظرون زلاته لكي يقلبوا الطاولة عليه، ويحاصرونه في الزاوية الضيقة.

وأمام هذه العينة من المنتخبين التي تم تصعيدها إلى كرسي المسؤولية، وضع العامل محمد رشدي نفسه في سلة النازلين في بورصة رجال السلطة، ليخسر مرة أخرى نقاط كثيرة من رصيد مصداقيته المتهالكة، ليس أمام المواطنين بل أمام زملاء الأمس.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد