خنيفرة: هذه حصيلة العامل فطاح مشاريع تقدم للساكنة في قالب وبعدها يطير ‘الزواق’ ويبقى القالب منصوبا

هبة زووم – محمد خطاري

يواصل مسؤولو عمالة خنيفرة صناعة المشاريع الهلامية، حتى أصبح الكذب والخرجات البهلوانية صنعة وحرفة، ولأن حبل الكذاب قصير لاعتماده على مصالح آنية وخاصة أصبحت بمثابة الملخص لكل السلوكيات، وهو ما ينطوي على مضامين ورسائل خطيرة تسيء لرجال السلطة أنفسهم أهمها أن السلطة لا تتوافق والأخلاق، ومن ثم قد يجوز استبعاد بعض القيم الأخلاقية من أجل تحقيق المكاسب.

 لأجل ذلك كله نتساءل فيما إذا كان تدبير العامل فطاح هي فعلا مجالا للأكاذيب والمزايدات الفارغة؟ وهل يستدعي التسيير نوعا من الفضيلة الأخلاقية؟ ثم، لماذا يكذب المسؤولون بعمالة خنيفرة؟ هل من أجل تحقيق مصالح شخصية؟ أم من أجل غايات ذاتية أخرى تتعلق بهوس السلطة وجاذبية المناصب؟

إنها المرارة التي أحس بها على غرار ساكنة المدينة التي تحمل ذاكرة قوية، مرارة وغبن ذكرتنا بعدد المرات التي أصبنا فيها بخيبة الأمل في مشاريع قيل أنها تنموية عملاقة منها من توقف في منتصف الطريق وبقي أطلالا ومأوى للمشردين، وأخرى صرفت عليها الملايين والملايير وضاعت وسط الطريق، وأخرى تم تقزيمها بإصرار غريب و تقديمها كأنها الفانوس السحري المنقذ لسنوات عجاف التي تزامنت مع الفترة التي قضاها العامل فطاح، والزائر لمدينة خنيفرة يمكنه أن يلاحظ بكل بساطة أن الزمن التنموي قد توقف هنا، ومن مقهى الشلال سيقف مشدوها على ملايين الدراهم صرفت على مشاريع هي موجودة أصلا.

 لقد مرت الأيام والأسابيع والشهور والسنوات ولا شيء تغير، اللهم بعض الصدأ الذي بدأ ينثر وقعه في محيط المدينة، ولا من تحرك أو ندد أو حتى ردد اللهم إن هذا لمنكر، اللهم بعض المنابر الصحفية التي حاولت إنارة شمعة في عتمة الظلام من قبل، فهل يستحق مسؤولونا مواطنين بكل هذا الخنوع واللامبالاة؟

ما يحدث يا سادة أصبح يستلزم وصول مفتشي وزارة الداخلية على عجل إلى مدينة خنيفرة للوقوف على الأقل  على مجموعة من المشاريع تم تدشينها بمناسبة ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، وكيف تم تنميقها وتزويقها (المشاريع) وتقديمها للمواطن الخنيفري على أنها مشاريع مهيكلة، ولتتكلف صفحات “التنكيف” على تسويقه للمواطن على أنها (المشاريع) فتح عظيم، فهنا يا سادة يجب أن نتوقف لأننا نتحدث عن المال العام ويجب صرفه في مكانه الصحيح وأن يلتزم المسؤولون بـ”الجدية” اللازمة التي دعا إليها صاحب الجلالة في خطابه الأخير، لكن يبدو أن خطابات الملك في واد وأذان مسؤولي خنيفرة في واد آخر لا تريد ان تسمع إلا ما تريد؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد