هبة زووم – محمد أمين
لقد أصبح من المعلوم عند الخاص والعام أن بعض المسؤولين بعمالة بركان وبعض المنتخبين أصبحوا في وضعية غير طبيعية، مردها إلى حالة التبعية التي يوجدون عليها اليوم..
فلا أحد ينكر أن هناك خط رابط بين وزارة الداخلية وجميع عمالات المملكة، خط تتواصل فيه أسلاك “الاستفسارات” أو “المحادثات” أو “التعليمات”، حسب مستويات المخاطب أو نوعية موضوع الخطاب، كما لا يجادل أحد في أن لا تتوانى عن بث التوجيهات والإرشادات..
لــــذا، كان من الطبيعي أن يتحرك مسؤولو عمالة بركان وفي طليعتهم قسم الشؤون الداخلية، إدراكا منهم بخطورة الوضع، لتحمل مسؤولياتهم والدعوة إلى التدارك والإصلاح بصفتهم جزء من أسرة الداخلية، وإيمانا منهم بأن ما يلطخ سمعة العمالة يستهدف أيضا سمعة القسم، وبالتالي يهدد الأسرة بكاملها وبصورة الداخلية بوجه عام..
إن أفصح مثال على هذا الرابط وهذه التبعية من أن هيمنة لوبي الهموز في عمالة بركان أصبحت طاغية على سلطة القانون.. وهذا الوضع لم يسبق له مثيل منذ العقد الأول من الاستقلال، حيث أصبحت تتجلى هذه الهيمنة في عدة مجالات صفقات تنذر بأخطر التطورات..
وفي موضوع ذي صلة، وعلاقة بموضوع صفقات بركان ، أصبح يلاحظ انسجام مطلق في أغلب الحالات بين المسؤولين ومقتنصي “الهموز” وتأييد ضمني أو علني لكل الإجراءات، خصوصا صفقات السعيدية التي تعتبر الدجاجة التي تبيض ذهبا للرجل الأول بالاقليم.
وأمام عدة وقائع ستتطرق لها هبة زووم لاحقا بالحجة والدليل لخطورتها على سمعة الداخلية عموما، وعمالة بركان على وجه الخصوص، وجب استحضار الخطاب الملكي السامي لعاهل البلاد نصره الله وأيده حول الجدية.
إن ساكنة اقليم بركان اليوم يحتاجون إلى هذه الجدية، التي نادى بها العاهل المغربي، وإلى إدارة ناجعة تكون في خدمتهم وخدمة الصالح العام وتحفز على الاستثمار وتدفع بالتنمية بعيدا عن كل أشكال الزبونية والرشوة والفساد..
فهل يترك هذا المشهد شكا في عدم الاطمئنان على حياد العامل حبوها واستقلاليته؟ فإذ لم يكن الأمر كذلك، فكل مسؤول من موقعه، عليه أن يتحمل مسؤولياته، لينأى بنفسه عن تهمة المشارك بالتستر على مثل هذه الوقائع.