هبة زووم – محمد خطاري
الوكالة الوطنية للمياه والغابات في حاجة إلى الوطنيين الحقيقيين المخلصين، لا إلى الوصوليين الانتهازيين، الذين هم يراؤون، وعلى كل الموجات يركبون، وعلى مآسي الموظفين الصغار يقتاتون، وعلى المناصب يتناحرون، وعلى المكاسب يلهثون، فهؤلاء عبءٌ على الأوطان لا خير فيهم، ولا نفع يرجى من ورائهم.
فهم لا يبْغُون في الواقع إلا تحقيقَ مصالح ذاتية، ولهم باع وقدرة عجيبة على تقديمِ صياغاتٍ لفظية تُشْعرك بنزاهة عالية وتجرد واضح وحسّ وطنيٍّ عال وضمير حي ويَقظ، لكن بمجرد الاقتراب من واقعِهم الحقيقي وملامسة طموحاتِهم الفعلية الجارفة الخاضعة الى منطق أنا ومن بعد الطوفان، وتكتشف بأن سلوكهم ما هو إلا رياء أخلاقي يبغون من خلاله تحقيق أهدافهم وغاياتهم مهما كان الثمن حتى وإن كلف الأمر التضحية بموظفي المصالح الخارجية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، بحيث تتسع رقعة الغضب يوما بعد آخر في صفوفهم، بسبب تماطل المسؤولين جهويا في صرف تعويضاتهم عن التنقل.
وكشفت مصادر هبة زووم الإدارة المركزية قامت بتحويل الاعتمادات المالية اللازمة منذ مدة طويلة، وأن الموظفين قاموا بتوقيع البيانات الخاصة بمستحقاتهم المالية خلال الفترة الممتدة من شهر يناير إلى شهر يونيو، منذ أكثر من أسبوعين دون أن تأخذ طريقها إلى الخازن المكلف بالأداء.
وأضافت، ذات المصادر، من داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن سبب هذا التأخير يعود إلى تماطل عدد من المدراء الجهويين في توقيع تلك البيانات بصفتهم آمرين بالصرف، بذرائع لم تعد مقبولة من طرف آلاف الموظفين في المصالح الخارجية للوكالة.
ولم تستبعد المصادر نفسها، أن تعود الاحتجاحات بقوة إلى قطاع المياه والغابات، بسبب تلكؤ الإدارة في صرف التعويضات عن التنقل، بسبب مزاجية بعض المسؤولين الذين يتعاملون مع مطالب الموظفين العادلة والمشروعة بتعال غير مستساغ.