الناظور: العامل علي خليل يفشل في تخليق الحياة العامة والساكنة تؤدي تكلفة ذلك

هبة زووم – محمد أمين
يتساءل العديد من المواطنين بعمالة  الناظور، عن الإضافة التي قدمها العامل علي خليل في تخليق الحياة العامة ومكافحة الفساد والإثراء غير المشروع، لاسيما وأن الإقليم عرف اختلالات وخروقات والمخالفات المرتكبة في تدبير مالية العمالة، لذلك يظل السؤال المطروح: لماذا لم يتغير الواقع السيء الذي يعرفه تدبير الشأن العام  بالناظور فيما يتعلق بمؤشر الفساد والرشوة ونهب المال العام، خاصة وأن التقارير ترصد العديد من الحالات على صعيد إقليم الناظور؟

فهذه الازدواجية التي يخرجها رئيس قسم الميزانية واليد اليمنى للعامل تجعل الإفلات من العقاب والفساد مستمرا، وساكنة الناظور  هي من تؤدي تكلفة ذلك، إذ يستنزف القدرات المالية للإقليم، وحتى على مستوى الاستثمار، إذ لا يمكن التحدث عن الاستثمار ولا عن التنمية في ظل انتشار الفساد والريع والرشوة، كما لا يمكن التحدث عن التقدم الاقتصادي في وجود الفساد وسيادة الإفلات من العقاب.

قضية الفساد تظل معضلة حقيقية تتطلب إرادة سياسية لأجل مواجهتها، لذلك فإن جزء من البلوكاج  الذي تواجهه هذه التقارير، له ارتباط بموازين قوى لوبي المال والأعمال، باعتبار أن القوى الحية والديمقراطية والرأي العام المحلي، لازال دورها محدودا وضعيفا، وبالتالي، تبقى الجهات المستفيدة من الإفلات من العقاب ومن انتشار الريع والفساد هي التي تضغط لتعطيل المحاسبة وإعمال القانون وتحقيق العدالة، وهي من تضع البلوكاج أمام عدم تجريم الإثراء غير المشروع، ويزعجها أن يتغير العامل علي خليل، وبالتالي تغيير  المنظومة الرامية إلى تخليق الحياة العامة.

في مدينة يحترم مدبروها المسؤولية التي على عاتقهم والصلاحيات الواسعة التي خولها لهم القانون، لا أظن أنهم سيدخرون جرة قلم في التأشير على أية رخصة استثمارية آملا في امتصاص جحافل البطالة المستشرية وانعاش الحركة الاقتصادية المتوقفة بالمدينة.

وذلك طبعا بغية خلق مناخ أعمال محفز وملائم، سيكون بمثابة قطب ترويج لمدينة الناظور كوجهة استثمارية، وسيضطلع كذلك بدور المستشرف لتحديد المجالات ذات الإمكانيات العالية لجذب الاستثمار ومحاولة حلحلة كل المطبات والمشاكل العالقة وفق رؤية قانونية سديدة وغير متهورة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد