هبة زووم – حسن لعشير
تواصل النقابات التعليمية تصعيدها ضد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بخوض سلسلة من الاحتجاجات ضد النظام الأساسي الجديد، مما دفع بجمعيات ٱباء وأولياء أمور التلاميذ بالمؤسسات التعليمية بمدينة الفنيدق، أن تدخل على الخط منطلقة من موقع الدفاع عن حقوق أبنائها في التعلم، حيث أصدرت بيانا توصلت جريدة “هبة زووم” بنسخة منه، تطالب من خلاله بضمان حقوق أبنائها في التعلم، كما تنتقد الأوضاع المضطربة التي تشهدها المؤسسات التعليمية في الفترة الأخيرة، لما لها من تداعيات سلبية على التلاميذ.
واستنكرت الجمعيات المذكورة، في ذات البيان، الطريقة التي ينفذ بها الأساتذة اضراباتهم بترك التلاميذ والتلميذات بساحات المؤسسات التعليمية ساعات متواصلة صباحا ومساء عرضة للضياع وهدر الزمان المدرسي.
هذا، وقد حملت الجمعيات المعنية، وفق ذات البيان، الوزارة المعنية والهيئات النقابية الموافقة على النظام الأساسي الجديد، الذي يرفضه نساء ورجال التعليم، مسؤولية ما ألت اليه الأوضاع داخل المؤسسات التعليمية، كما تحذر من عواقب وخيمة في أفق الأجيال الصاعدة، مطالبة بايجاد حلول ناجعة لفلذات أكبادها، كما تشير الى أن أساتذة التعليم دخلوا في مرحلة جديدة من الاضرابات، حيث يخوضون وقفات احتجاجية أمام المديرية الإقليمية للتعليم، واضرابات متواصلة استغرقت ثلاثة أسابيع على التوالي، رفضا لمقتضيات النظام الأساسي الجديد للشغيلة التعليمية الذي يعتبرونه مجحفا في حقهم ولا يلبي الحد الأدنى من مطالبهم وانتظاراتهم.
فبعد يومين فقط من عودتهم إلى الفصول الدراسية بعد عطلة دامت أسبوعا، وجد التلاميذ أنفسهم أمام قاعات دراسية خاوية من الأساتذة نتيجة خوضهم إضرابا وطنيا جديدا عن العمل لمدة ثلاثة أيام، مما قد ينعكس سلبا على نفسية المتمدرسين.
وفي هذا الصدد، أكدت إحدى جمعيات ٱباء وأولياء التلاميذ بالفنيدق، أن إضراب قطاع التعليم وانعكاساته السلبية على نفسية التلاميذ والتلميذات وعلى حقوقهم في التعلم “هو انعكاس على المنظومة التربوية بشكل عام، حيث من المفيد التحدث عن انعكاسات سلبية تقع على نفسية الجيل الصاعد بغض النظر عن الاختلاف أو الاتفاق مع قرار الإضراب، ذلك أن نساء ورجال التعليم معنيون بسلبيات هذا الإضراب باعتبارهم أمهات وآباء، سواء كانوا يدرسون أبناءهم في القطاع الخاص أو العام”.
ومادام الإضراب حقا مهنيا هدفه توجيه السياسة العمومية نحو تلبية مجموعة من المطالب الفئوية، فأيضا من واجب هذه الفئة وعموم المجتمع الاستماع إلى ما يمكن أن ينتج عن هذا الإضراب من سلبيات نفسية واجتماعية على المتعلمين، إذ من الطبيعي أن تقدم تنسيقية الإضراب خطاب الدفاع عن المدرسة العمومية تماما كما تدافع عن المكاسب الفئوية، وهذا نتاج طبيعي لصراع بين الإحساس بالذنب تجاه مجتمع أولياء الأمور، وبين ضرورة عدم التفريط في الحقوق المهنية والضغط لتحقيقها”، متسائلا: “هل الموازنة بين الحق والواجب تحقق نتيجة مرجوة في سياق الإضراب الحالي أم لا؟!”.