الدارالبيضاء: تذبذب مداخيل سوق الجملة للخضر والفواكه يفتح الباب أمام التأويلات وزوج العمدة في قفص الاتهام
هبة زووم – محمد خطاري
بعد مقال “هبة زووم” لما يجري بسوق الجملة تحت عنوان “الدارالبيضاء: سوق الجملة للخضر والفواكه بالعاصمة الاقتصادية يتحول إلى مكان للفوضى والعشوائية والتهرب الضريبي فمن المسؤول؟”، كشفت مصادر من مجلس المدينة أن مجلس المدينة فشل إلى حدود الآن بعدما سجلت المداخيل تذبذبا ملحوظا رغم ما تسجله الشوارع البيضاوية من شاحنات تصطف بجوانب الطوارات يعرضون سلعهم من الخضر والفواكه بشكل مباشر نحو المواطنين، دون مرورهم من ما يسمى إدارة سوق الجملة لأداء التعشير (الضرائب على السلع) الذي يجدر به التوجه إلى خزينة الجماعة بدل التطبيع مع شاحنات تبيع سلعها بشكل غير قانوني تضيع على الجماعة مداخيل مهمة تذهب في جيوب أشخاص معروفين على رؤوس الأصابع.
في ذات السياق، كشف مصدر صحفي بأن تدبير المداخيل الخاصة بسوق الجملة للخضر والفواكه يكتنفه غموض يفوت على خزينة الجماعة مبالغ قدرت بملايين من الدراهم.
واعتبر نفس المصدر أن مداخيل السوق تتراجع نتيجة اختلالات كبيرة وتتمثل أساسا في تغيير غير مبرر لمحتوى بعض وثائق الإستخلاص المرتبطة بالجبايات المحلية وذلك بتبديل نوعية السلع التي تلج السوق عبر تسجيل الخضر من بطاطس وبصل وطماطم بدل التفاح والموز والافوكا، علما بأن لكل سلعة رسمها الخاص بها الواجب استخلاصه والمحدد حسب سعرها، وهي عملية تضيع على ميزانية المجلس عائدات مهمة، وهي من الأسباب التي تؤكد التراجع المستمر للمداخيل بالمقارنة مع المداخيل التي كانت تتحصل من سوق الجملة في السابق.
وبالنظر إلى تقاطر العشرات من الشاحنات والعربات المختلفة الأحجام والتي تنتشر هنا وهناك كنقط بيع عشوائية لسلع وتحتل شوارع وأحياء المدينة وأمام أبواب أسواقها الشعبية دون حسب أو رقيب.
وأضاف، نفس المصدر، بأن هذه الظاهرة أو السوق السوداء الخانقة فضلا على ما تشكله من تهرب ضريبي مقصود، وذلك بعدم مرور أصحاب الشاحنات من شباك سوق الجملة لأداء الرسوم الواجبة عليهم للمجلس الجماعي، فإن هذه الظاهرة تخلق كذلك مزاحمة غير متكافئة للتجار النظاميبن وأصحاب المحلات التجارية الذين يشتكون من الكساد، خاصة وأن المواطن يبحث عن السلعة الأرخص ثمنا بغض النظر عن أي اعتبار آخر في ظل ضعف المراقبة من طرف الأجهزة المختصة التي تزيد من تفاقم هذه الاختلالات.