هكذا تم توزيع كعكة مجموعة الجماعات الترابية لجهة البيضاء – سطات والمستشار الدحماني يفضح الكولسة

هبة زووم – محمد أمين
لم يعد للانتخابات بجهة الدار البيضاء – سطات أي معنى في ظل سيطرة الحيتان الكبيرة على كل صغيرة وكبيرة بمجالسها، حيث أصبحت لغة الشيكات والكولسة والحسم المسبق داخل الغرف المغلقة هي اللغة السائدة لحسم الأمور.

اليوم ظهر جليا لكل من بقيت له درة شك، أن الأمور حسمت في مكان آخر غير صندوق الاقتراع لاختيار الرئيس الجديد لمجلس مجموعة الجماعات الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات، والذي (المجلس) قيل عنه الكثير وبأنه سيكون الفتح المبين لتدبير مادة حيوية كالكهرباء أو الماء بعد سنوات عجاف عاشها البيضاويون مع شركة ليدك.

قالو “باك طاح قالوا من الخيمة خرج مايل”، هذا هو حال مجلس مجموعة الجماعات الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات، لأنه ما بني على باطل فهو باطل، فلا يمكن بأي حال من الأحوال بناء عهد جديد بأدواء قديمة وفاسدة، والزمن والتجربة أمامنا قد أثبتا بما لا يدع أي مجال للشك فشل هذه الأسماء في كل شيء، اللهم إن كان لمخرج هذا السيناريو الرديء حسابات لا يعلمها إلا هو، ولكنها أصبحت في حكم المؤكد أنها ستؤدي بسرعة الصاروخ إلى الحائط وإحداث زلزال قد يأتي على الأخضر واليابس في هذه الجهة التي تعتبر القلب النابض للمغرب.

يوم أمس الاثنين 25 دجنبر 2023، تم تتويج العمدة نبيلة الرميلي على رأس مجموعة الجماعات الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات بعد أن تم دفع رئيس المجلس الجماعي لمديونة صلاح الدين أبو الغالي لسحب ترشيحه لهذا المنصب، قبل أن يستمر يوم الانتخاب، الذي تحول في عهد الحيتان الكبيرة إلى يوم تنصيب، بتعيين البامي أبو الغالي نائب أولا لرئيسة المجموعة، فيما تم تعيين الاستقلالي عثمان الطرمونية، محمد جودار نائبا ثالثا للمجلس، والاستقلالي محمد أمين هاشم نائبا رابعا، ليتم تعيين ياسين عكاشة، عن التجمع الوطني للأحرار، كاتبا للمجلس والاستقلالي هشام جلاد نائبا له.

هذه التخريجة دفعت المستشار البرلماني المصطفى الدحماني للامتناع عن التصويت احتجاجا على الطريقة التي تم بها إخراج توليفة المكتب المسير لهذه المجموعة، حيث اتهم الحاضرين بالكولسة والعمل على إقصاء إقليم سطات من خارطة المجموعة.

وفي سياق متصل، فقد أكد مصدر مطلع على ما يدور في المجالس المغلقة على أن مخرج توليفة مجلس المدينة هو نفسه من وضع خارطة طريق مجموعة الجماعات الترابية لجهة الدار البيضاء – سطات، وأن وضع الرميلي على رأس هذه المجالس لم يأتي لحنكة المرأة أو كفاءتها وإنما جاء لكونها أداة طيعة بين يدي واضع هذه الخرائط، وأنها ليست سوى واجهة لجهات خططت ودبرت كي تضع يدها على مقدرات جهة ومدينة من حجم الدار البيضاء، وعندما سيأتي الحساب ستدفعه السيدة الرميلي لوحدها؟؟؟

مخطئ من يظن أن مجموعة الجماعات الترابية لأقوى جهة ستعرف نجاحا باهرا، ونحن بصدد نفس الأسماء التي تسير إلى حدود اليوم مجلس أكبر مدينة بالمغرب، والتي كان الفشل عنوانا بارزا لمرحلتها، فمن يظن أنه يمكنه أن يبني مرحلة جديدة بأليات قديمة وبالية فهو واهم، وأن القادم سيكون أسوأ لأننا الآن نتحدث عن قطاع حيوي كالماء والكهرباء وأن أي خطأ ولو صغير سيدفعنا نحو الانفجار العظيم بكل تأكيد…

يا سادة لقد أخطأتم الموعد مع التاريخ مرة ثانية، فالتجربة الجديدة وُضعت كي تكون جهة الدار البيضاء – سطات قاطرتها، ولكي نقطع مع تدبير الخارج لقطاعات حيوية بالمغرب، لكن أنتم بطمعكم وجشعكم قد اخترتم أن تحولوها لكعكة سال لعابكم حولها، وحولتموها إلى لعبة شيكات سيتم صرفها بعد حين وطبعا بعد مضاعفة الأرقام، حيث ستضيفوها إلى رصيدكم البنكي…

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد