اقتطاعات بالجملة تطال رواتب الشغيلة التعليمية تدفعها لاتهام الحكومة بالتراجع عن وعودها والتهديد بمواصلة الاحتجاجات
هبة زووم – الرباط
لم يكد اتفاق 26 دجنبر يجف المداد الذي كتب به، حتى تفاجأت الشغيلة التعليمية باقتطاعات بالجملة طالت رواتبها لشهر دجنبر، فقات في بعض الأحيان مبلغ الألفين درهم، رغم التطمينات التي تم تداولها بأن العائدين إلى إقسامهم لن تطالهم هذه الاقتطاعات.
هذا، وقد غصت مختلف المجموعات الخاصة بنساء ورجال التعليم على الواتساب بتعليقات غاضبة تحمل الوزارة الوصية مسؤولية التصعيد الذي سيعرفه القادم من الأيام، متهمين القائمين على دواليب الوزارة بصب الزيت على النار بهذه الطريقة، ودفع حتى الذين أصبحوا يفكرون بالتراجع خطوة إلى الوراء والرجوع إلى الأقسام لمواصلة الاحتجاجات.
وفي هذا السياق، أكد متابع للشأن التربوي لهبة زووم أنه كان من الأجدى أن يتم العمل على توقيف عملية الاقتطاعات مباشرة بعد توقيع اتفاق 26 دجنبر، كي تكون مبادرة حسن نية من الحكومة للشغيلة التعليمية، خصوصا وأن الداعين للإضرابات يؤكدون في دفوعاتهم بأن كل ما جاء في الاتفاقات ليست سوى وعود سرعان ما ستتراجع عنها الحكومة عند تراجع المد الاحتجاجي لنساء ورجال التعليم، كما فعلت مع اتفاقات سابقة وقعتها مع النقابات.
وأضاف، ذات المصدر، أن خطوة التراجع عن الاقتطاعات كانت ستعطي إشارة قوية بأن الحكومة جادة في كل التزامتها التي وقعتها مع النقابات، رغم أنه هناك من سيقول بأن الاقتطاعات كانت قد أشر عليها في يوم 15 دجنبر قبل أزيد من أسبوع من توقيع اتفاق 26 دجنبر، لكن حضور فوزي لقجع كوزير للميزانية وأحد الموقعين على هذا الاتفاق كان بالإمكان إيجاد حل قانوني للتراجع عن هذه الاقتطاعات.
وزاد مصدرنا، أن الاقتطاعات التي طالت أجور الشغيلة التعليمية ستزيد الأمور تعقيدا، حيث تعالت أصوات بضرورة مواصلة الإضرابات، فلم يبق شيء يخافون منه أو عليه، وهو ما سيضع السنة الدراسية على كف عفريت وسيدفع الحكومة إلى مزيد من التنازلات التي لن تنتهي.
ومعلوم أن اتفاق 26 دجنبر، الذي وقعته الحكومة مع النقابات الأكثر تمثيلية، ينص في إحدى نقاطه بمعالجة الاقتطاعات التي طالت أجور الموظفين خلال الفترة الأخيرة على أساس إعطاء الأولوية للأساتذة الذين التحقوا بعملهم، مع إمكانية الاستفادة من التعويض عن الساعات الإضافية، في إطار الدعم المدرسي المرتقب للتلاميذ المخصص لاستدراك الزمن المدرسي.