بركان: إيمان مداح في مواجهة “أبو رغال” لإيقاف صفقة الخيانة وحبوها يجب أن يختار إلى جانب أي فريق سيقف
هبة زووم – محمد أمين
عندما أراد أبرهة الحبشي هدم الكعبة لم يكن يعرف الطريق إلى مكة فساوم بالمال من يدله على الطريق، لكن شهامة العرب ورجولتهم لم تسمح لهم بعمل دنيء كهذا، إلا “أبو رغال” هو من قام بالمهمة و أصبح يطلق عليه أول خائن عربي، حتى أنه كان للعرب شعيرة قبل الإسلام وهي رجم قبر “أبو رغال”.
كان أبو رغال شخص واحد ولكنه ترك ذريته فأصبح عندنا أبو رغال في إقليم بركان، هكذا حال ما يجري بالإقليم عموما والسعيدية على وجه الخصوص، حيث تتواصل الضغوطات على الرئيسة إيمان مداح بغية توريطها في أعمال غير قانونية، ومن تم يبدأ في ابتزازها لركوب سفينة الفرقة “الناجية” ببركان مجموعة من “أبو رغال”، وفي مقدمتهم الشبح آكل السحت.
فحين يخسر المرشح في الانتخابات ملايين الدراهم فاعلم انه لا يصنع ذلك حبا في سواد عيونك ولا حرقة على أوضاع هدا الوطن العزيز وإنما هو نصاب كبير يخطط على المدى البعيد يسرق البلاد والعباد، هؤلاء الأشرار يضعون أجسادهم في كراسي المجالس المنتخبة ليفتحوا طريقا واسعا نحو الثروة بأكثر الحيل التواء وخبثا و دناءة ليضرب الطوفان ما وراءهم.
فالحرب على الفساد بمجلس جماعة السعيدية ليست بالأمر الهين، خاصة إذا كان سرطانا متقدما يقتضي بثر الأعضاء للحفاظ على باقي الجسد سالما، فهل نحن مستعدون لألم قص أطراف الجسد؟
هنا نستحضر خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره، الذي قال في الخطاب الملكي ليوم 30 يوليوز 2016 بمناسبة ذكرى عيد العرش أن “محاربة الفساد هي قضية الـدولة والمجتمع، الدولة بـمؤسساتها، من خلال تفعـيل الآليات القانونية لمحاربـة هـذه الـظاهـرة الخطيرة، وتـجريـم كل مظاهرها للضرب بـقـوة على أيـدي الـمفـسدين”.
صحيح أن إيمان مداح رئيسة جماعة السعيدية تدفع ضريبة الحزم والصرامة اللذين طبعا تسييرها منذ انتخابها رئيسة، وبالتالي من الصعب الحديث عن الأمل في التغيير مع استمرار الفاسدين والانتهازيين والمنافقين في مناصب تمثيلية، وحتى لا نكون مثاليين، يجب أن نعترف بأن السياسة عمومًا بطبيعتها تتحمل المناورة والكذب أحيانًا، والازدواجية أحيانا أخرى، لكن الموضوع داخل دهاليز جماعة السعيدية يختلف إن لم نقل يتعدى كل الحدود.
واليوم، نطالب العامل حبوها أن يكون واضحا مع الساكنة البركانية عموما وبالسعيدية على وجه الخصوص وأن يختار إلى أي جانب سيكون، هل إلى جانب الحق والقانون وفرضه على الجميع، أم أنه سيكون وراء “أبو رغال”، الذي أكل الضرع وأفسد الزرع؟؟؟