هبة زووم – محمد خطاري
أساليب عفى عنها الزمن التي لازال لوبي “الهموز” داخل إقليم بولمان يتمادى في نهجها دون حسيب أو رقيب، أفسدت بشكل ملفت للانتباه السلم الاجتماعي بين صفوف الساكنة، وسممت أجواء التعايش، حيث أصبح جل الساكنة ومعهم رجال السلطة، يتحسسون رؤوسهم مخافة تلفيق تهم باطلة وجاهزة من طرف من أسندت لهم أمور تسيير الإقليم، ليحفظوا بها وجوههم التي طالته الخدوش، ويتخلصون فيها بالمقابل من أشخاص باتوا يشكلون مصدر إزعاج له.
فإلى متى سيظل هذا العبث سائدا داخل عمالة بولمان؟ وهل ستتحرك وزارة الداخلية في اتخاذ الإجراءات اللازمة لزرع الثقة والسلم الاجتماعي داخل عمالة بولمان؟ ام أن طلاسيم القلعة أقوى من قرارات الدوائر المسؤولة.
قديما نجح ملك الكوميديا العالمية شارلي شابلن في تجسيد مشاهد كوميدية صامتة، فضحت جشع وظلم الباطرونا واستغلالها عرق العمال البسطاء، ومراقبة تحركاتهم، ورصد كل كبيرة وصغيرة داخل المصانع، بواسطة كاميرات المراقبة من داخل مكاتبهم الفارهة.
نفس المشاهد تتكرر، ونفس الوقائع يعيدها التاريخ، ويكررها منطقه، لكن المفارقة العجيبة، والاستثناء الوحيد، هو أن كاميرات المراقبة هذه المرة تنطلق من قلعة العمالة، طيعة في أيادي ماسكيها، تغفو وقت ما شاؤوا، وتفتح بؤبؤها في رصد محاولات بئيسة في تمرير بضع نكافة العامل الحمداوي، أو محاولات تغليط الساكنة و تم الركوب عليها من طرف كل من له مصلحة في ذلك، وكان الأمر إنجاز لا مثيل له في تكريس مبادئ الصرامة والأمانة.
والحال أن هذه الوقائع والتطبيل لها لصالح العامل الحمداوي، هي مجرد مساحيق مغشوشة لواقع تجتمع فيه كل المتناقضات، وتتوزع فيه أدوار المكر والتلاعب بشكل مفضوح.
هكذا أصبح الحال بإقليم بولمان في ظل تسيير العامل الحمداوي عيونه يصيبها داء الرمد، كلما اجتمعت مصالح لوبي “الهموز”، وتفتحت شهيتهم في نفخ البطون والجيوب، وتمرير نفائس مغارة علي بابا، ولما لا؟
حال الإقليم أصبح لا يسر حبيبا ولا حتى عدوا، حيث أصبحت أخطاء العامل الحمداوي بادية للعيان ولا تخطئها العين المجردة، فيكفي لأي شخص أن يقوم بزيارة لشوارع ميسور ولا نقول إلى ضواحي جماعات الإقليم ليرى بعينيه المجردة حال الإقليم الذي لا يزال خارج سياق التاريخ، حيث الزمن قد توقف ولا صوت يعلو فوق صوت لوبي “الهموز”، الذي أصبح العامل الحمداوي ضعيفا أمام سطوتهم وقوتهم.. فهل ستتحرك السلطات المركزية لتصحيح الوضع داخل هذا الإقليم المنكوب قبل أن تتفجر ثورة جياع به قد تأتي على الأخضر واليابس فيه؟؟؟
تعليقات الزوار