هبة زووم – محمد أمين
مع كل ما يجري ويدور داخل الساحة السعيدية، التي ضاقت بالخلافات التي تنتصر للأنا على حساب المصالح العليا للمدينة والساكنة، يحق لأبناء المدينة من الشرفاء والبررة، أن يتساءلون: هل يستحقون مسؤولين ورعايا غارقين في صراعاتهم؟ وهل انتهت مشاكل التنمية، حتى تتحول جماعة السعيدية إلى كيس ملاكمة يستعرض فيه الفرقاء عضلاتهم؟
لست بصدد التعميم، ولا تحميل المسؤولية لهذا الطرف أو ذاك، لكنها الحقيقة المرة، بأننا نتكلم عن كل شيء، وننتقد كل شيء، إلا سلوكنا ومسؤوليتنا ولو بالصمت، ولو بغض الطرف، ولو بالاستكانة للتعليل الجاهز، ما يجعل مدينة السعيدية كلها كعكة، فقط كل فرد يأكل منها بطريقته.
مرة أخرى نؤكد أن العامل حبوها يظن خاطئا ومازال أن وضع بين يدي لوبيات معلومة سيفتح المدينة أمام الاستثمار، وذلك من خلال جر الرئيسة إيمان مداح إلى سلة المنتفعين الذين يسبحون بحمده.
السيدة الرئيسة نظيفة اليد ردت بالأفعال لا بالأقوال بعدما رفضت كل الإغراءات التي عرضت عليها، لكن طالبت بالعفاف والكفاف والغنى عن الناس وفعلا هذا ما كان.
ولأنها لن تشارك في استباحة مالية الجماعة بأي حال من الأحوال كما يدبر لها، حينما كتبنا على الرئيسة إيمان مداح قلنا متأكدين أنها نظيفة اليد وهناك جهات تريد توريطها في قضية نهب المال العام، ومن تم رفع شكاية أو شكايات لمحكمة جرائم الأموال من أجل محاكمتها.
بحيت الغلة تدهب للوبيات المعلومة والمحاكمة تبقى للرئيسة إيمان مداح، التي برهنت بالدليل أنها لم تنساق وراء الإغراءات وستقف أمام كل المحاولات التي تحاول تحويل جماعة السعيدية إلى بقرة حلوب، ولو كلفها ذلك تقديم استقالتها وترك الجمل بما حمل.
اليوم بالسعيدية عوض أن نجتهد في توظيف الظلام ولعنه طول الدهر، فلنشعل شموعا، تنير الدرب وفق ما تقوله الحكمة الصينية “أن تضيء شمعةً صغيرةً خير لك من أن تنفق عمرك تلعن الظلام”، وعوض تحميل الآخر المسؤولية، فلنتذكر أن الآخر بصورة أو أخرى هو نحن أو بمعنى آخر “نحن من صنعه”… فهل تتوفر لنا القابلية لعقد جلسات نفسية مع ذواتها ومحاكمتها أو ربما إعادة توجيه بوصلتها في إطار تشخيص وتقييم ذاتي.
فاليوم العامل حبوها على موعد مع التاريخ، فإما يقف مع رئيسة جماعة السعيدية في حربها أمام لوبيات الهموز ويسعدها على وضع المدينة على سكة النجاح، أو يختار الجهة الخاطئة التي قد تجعله خارج لائحة رجالات السلطة التي سيتم اعتمادها في القادم من الأيام؟؟؟
تعليقات الزوار