تنسيقية بالفنيدق تحمل حكومة أخنوش تبعات النزوح الجماعي وتدعوها للتحرك الفوري وترفض قرارات العامل الداعية لتسييج المدينة
هبة زووم – الفنيدق
تابعت تنسيقية المجتمع المدني للتنمية المستدامة والعدالة الترابية بالفنيدق ومعها مختلف مكونات المجتمع المدني والحقوقي بالفنيدق بأسف كبير وامتعاض شديد النزوح الجماعي والخطير للشباب والمراهقين واليافعين والاطفال، الحالمين بالهجرة نحو الضفة الاخرى عبر معبر باب سبتة بحرا، القادمين من مختلف مناطق المغرب ودول الجوار، للهروب من واقع اقتصادي واجتماعي مضطرب ومقلق.
هذا، وقد رصدت تنسيقية المجتمع المدني للتنمية المستدامة والعدالة الترابية بالفنيدق لمجموعة من الخروقات والتجاوزات والانتهاكات من لدن السلطات المعنية التي تعاملت مع الموضوع بمقاربة اثبتت فشلها الذريع ابان محاولات سابقة للتصدي للهجرة السرية عبر البحر، بحيث ان الموضوع يحتاج ويتطلب مقاربة تشاركية ناجعة لحلحلة المشاكل المتراكمة مند اغلاق المعبر وانهاء عهد التهريب المعيشي.
وسجلت التنسيقية المذكورة، في بيان لها، ممارسات لا مهنية للقوات العمومية في التعامل مع الاطفال والقاصرين واعتقالهم بطرق تعسفية لا تزيد الطين الا بلة، ولا تكرس الا مزيدا من الحقد والكراهية في نفوس اطفال ويافعين ضحايا السياسات العمومية الفاشلة، وضحايا الفقر والتهميش، وضحايا المقاربات الامنية.
كما رصدت التنسيقية عودة عهد الزمن البائد للمستعمر، حيث ارتأت السلطات الترابية الا ان تقوم بتسييج وتسجين ومحاصرة المدينة وعسكرتها في خرق سافر للدستور المغربي وللقوانين، وفي انتهاك صارخ للحريات العامة للمواطنين، عوض الانكباب في التفكير في ايجاد وابتكار حلول عملية لمعالجة ظاهرة الهجرة بالفنيدق.
وفي هذا السياق، وبناء على المعطيات السوسيو اقتصادية والمؤشرات المقلقة للبطالة بمدينة الفنيدق، ومن خلال الوقوف على طريقة تعامل السلطات التربية بعمالة المضيق الفنيدق مع هذا الموضوع الحساس الذي كانت تنتظر التنسيقية ان تكون له حلول جذرية تعالج الظاهرة من أصلها، الا ان القرارات العاملية كانت لها راي اخر، ضاربة عرض الحائط التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتنمية الشاملة والاستجابة لمطالب المواطنين، ورسم وتنزيل السياسات العمومية الترابية، وجلب الاستثمار، وبناء مشاريع هيكلة لتوفير فرص الشغل للشباب الفنيدقي.
وأمام هذا الوضع فقد ثمنت تنسيقية المجتمع المدني الجهود المبذولة من طرف كافة المتدخلين لإعادة الامن والاستقرار للمدينة التي تلاحقها لعنة الفقر والتهميش، ولعنة الضباب، مستنكرة في الوقت ذاته وبشدة الطريقة التي تم التعامل بها في هذا الملف وتسييج المدينة والمس بصورة البلد امام المنتظم الدولي، وافشال جهود المغرب خارجيا، بسبب قرارات واجراءات تعود لزمن الاستعمار.
هذا، وقد عبرت تنسيقية المجتمع المدني بالفنيدق، في بيانها، عن استنكارنا الشديد ورفضها لقرارات الترحيل الغير قانونية والمتسمة بالشطط والتعسف في ترحيل شباب المدينة خارج تراب الجهة وتعريض حياتهم للخطر، مطالبة جلالة الملك حفظه الله بالتدخل العاجل واعطاء تعليماته بتنمية المنطقة من خلال احداث منطقة صناعية وخدماتية لتشغيل الشباب وتحريك العجلة الاقتصادية.
كما دعت الهيئة المذكورة الحكومة بالتحرك الفوري وبرمجة مشاريع وبرامج هيكلية تهم التشغيل بالمنطقة برسم السنة المالية 2025، وفتح مجال التوظيف بالإقليم امام حاملي الشواهد العليا بالمدينة لإعالة اسرهم.
وفي سياق متصل، طالبت التنسيقية عامل العمالة بالتراجع عن القرارات المتخذة بخصوص تسييج ومحاصرة المدينة، واعادة تثبيت الكراسي بكورنيش المدينة باعتباره المتنفس الوحيد للساكنة وعدم معالجة الوضع الاقتصادي بالتدبير الامني.