هبة زووم – حسن لعشير
تُعد عمليات نشر الأخبار الزائفة من أخطر الأسلحة فتكاً بالمجتمعات والدول، وذلك بما تشكله من خطر على عقل ونفسية الإنسان، واستقرار وأمن المجتمع، خصوصا مع انتشارها في هذه الأيام بشكل غير المتحكم فيه، في ظل هيمنة مواقع التواصل الاجتماعي على الحيز الأكبر منها، وهو ما يتطلب حزما في مواجهتها وتوعية الرأي العام بكيفيات التعاطي معها.
وقبل ظهور “الفايسبوك” كان يطلق على الاخبار الزائفة مصطلح صحافة الرصيف أو الصحافة الصفراء، وهو تجسيد وهو تجسيد لمفهوم الأخبار الزائفة، وتقوم الصحافة الصفراء على مبدأ قلب الحقائق إلى أوهام والمبالغة فيها أو محاولة تشويهها، وفقا لمصالح معينة تكون إما ضد أشخاص معينين، أو في سبيل مصالح سياسية أو اقتصادية أو حتى مجتمعية.
مع الاسف الشديد، ان مجتمعنا المغربي يعجّ بهذا النوع من الأخبار، وهذا مؤسف حقا ويندى له الجبين.
هذا فإن انتشار الأخبار الكاذبة او الزائفة والإشاعات المغرضة على وسائل التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، أسرع بكثير من الأخبار الحقيقية التي تعتمد على تعدد المصادر الموثوقة والتحري والتثبت لمعرفة كنهها، وهذا يتطلب الحصول على شهادات عليا والتوفر على كفاءات مهنية، ليس كل من هب ودب يستعمل الهاتف الذكي في نشر اخبار كاذبة أو المضلّلة، بهدف تضليل المجتمع وزرع بذور الفتنة والغريب في الامر هو إقبال الناس على قراءتها ومشاركتها مع آخرين، ووجد هذا النوع من الأخبار ضالته في انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، بسبب سهولة الولوج إليها، ووفرة الإمكانيات اللوجستية والتقنية كاللوائح الإلكترونية والهواتف الذكية.
وبطبيعة هذه المنصات المساعدة على النشر دون تكلفة ودون رقابة، كما تساعد طبيعتها المثيرة للجدل في الانتشار بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال بحثهم عن السبق في نشر الأخبار، خصوصا إذا تعلق الموضوع بقضايا تستأثر باهتمام الرأي العام، سعيا منهم إلى حصد المزيد من الإعجابات والمشاركات والتعاليق، بغية كسب قاعدة جماهيرية على هذه المنصات بهدف تصنيفهم ضمن خانة “المؤثرين”.
وفي هذا الصدد لابد من استحضار المصادر المعتمدة في هذا الصنف من الاعلام الشعبي الهمجي في نشر الاخبار الزائفة والعمل على انتشارها كالهشيم في الغابة أو كالسرطان وهي مصادر
مختلفة، من أبرزها التضليل والتمويه الذي يرتكز على تضليل القارئ، ونشر الفكرة بسرعة فائقة من دون أن يترك فرصة للتحقق من صحة هذه الأخبار أو عدمها، مما يسبب في ظهور مشاهد بئيسة ومخلة بالمجتمع وهلاك الشباب والقاصرين في تعريض نفسه هدية للحيتان بحثا عن مستقبل مجهول بسبب نشر اخبار تضليلية.
تعليقات الزوار