هبة زووم – الحسن العلوي
مدينة تاونات الرائعة بمفكريها ومثقفيها وناسها و أوليائها بدت بوداعتها وهدوئها وعمرانها كعقد نيزك رصعت حوله منارات مضيئة من سحر الطبيعة وجمال العمران، حيث أهلها الذين لا يكفّون عن الترحيب بضيوفهم وعندما تقترب من تاريخ المدينة يبهرك سحر أوابدها وكنوزها التاريخية التي تحاكي مجد الحضارة.
بين التراث والتاريخ والجغرافية والأصالة والمعاصرة تكتمل اللوحة المطرزة بكل ألوان الجمال.. ولعل مدينة “تاونات” التي تنسج الشمس خيوطها الذهبية وترخي بأشعتها على جوانب المدينة التي اتشحت بالهدوء وسطوة الطبيعة وحركة أهلها المفعمين بالحيوية.
الزائر لمدينة تاونات في عهد العامل صالح دحا، سيدخل في صدمة كأنه ولج إلى زمن خارج التاريخ، حيث تسمع جعجعة ولا ترى طحينا، مشاريع خصصت لها الدولة ميزانيات مهمة إلا أن الحال لا يتغير، لأن “العكر على الخنونة” لا يأتي بأي تغيير أو تبديل.
تاونات هي عذراء الطبيعة مغربيا، مكانة احتلتها منذ عقود وأصبحت حقيقة لم تعد تخفى على أحد، ولكن طموح المسؤولين الذين تعاقبوا داخلها لم يكن يأخد البيئة في عين الاعتبار، حيث بدأ تقزيم المجال الأخضر شيئا فشيئا إلى أن تحول الاخضرار إلى مشارات مقزمة في هوامش المدينة شاهدة على فترة العز والمجد الطبيعي الخام.
وحيث أن المؤهلات الطبيعية وحدها لا تكفي، فقد استقطبت المدينة خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الاستثمارات والمخططات، لكن لم يكلف أحدهم نفسه بتقديم الاقتراحات والتوجيهات بأخد البعد الطبيعي والبيئي بعين الاعتبار ليزحف الإسمنت وتتناسل العلب الإسمنتية كالأعشاب الضارة وسط الحقوق المزهرة.
في قلب جغرافية المغرب، حيث يلتقي الماضي بالحاضر، تتجلى مدينة تاونات كلوحة فنية تنبض بالتاريخ والحياة تمثل تاونات، التي عرفت بثرائها الثقافي وتنوعها الاجتماعي، تجسيدًا لصمود الإنسان المغربي أمام التحديات.
لكن، وسط هذه الصورة الجميلة، تنجلي خيوط من الإخفاقات التنموية التي تعكر صفوها، خلفها العامل صالح دحا، الذي يمكن أن نقول أنه أخلف الموعد مع التاريخ وفشل في تحقيق التنمية المرجوة لأنه اختار الاعتماد على نخبة فاشلة فزادت فشله فشلا؟؟؟
تعليقات الزوار