عبد الفتاح مصطفى – الرشيدية
يعيش مجموعة من الرحل في عمق جيال الجنوب الشرقي الكبير هذه الأيام على وقع واحدة من أقسى الفصول الشتوية الغير عادية بموجة البرد القارس، وان كانت هذه الوضعية يعيشونها سنويا ضد الطبيعة بين شدة البرد وتهطل الثلوج.
كما تعرف هذه الشريحة من ساكنة الجنوب الشرقي الى جانب معاناتها من الظروف الطبيعية القاسية، تعاني كذلك مواشيهم التي تعد مورد رزقهم الوحيد، ما يهدد استقرارهم و عيشهم اليومي، خاصة ومع اقتراب موسم تهاطل الثلوج بجبال الأطلس الكبير الشرقي، تتعالي أصوات الرحل الذين يستقرون بتلك المناطق الجبلية الصعبة المسالك الوعرة الطرقات، مطالبة الجهات المسؤولة فلاحيا بالتدخل العاجل لتوفير مواد العلف كالشعير لمواشيهم، خاصة وأن الثلوج بدأت في تهاطلها و المراعي اختفت، لذا وجب على المسؤولين أن يراعوا كل هذه الظروف، لأن غياب الأعلاف يعني فقدان الماشية وبالتالي فقدان ظروف العيش بتلك المناطق حسب أخبار اعلامية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وسجل عدد من الرحل بحسب الأخبار الاعلامية الأنفة، أن الوضع الحالي لا يحتمل الانتظار، مطالبين الوزارة الوصية بالتدخل العاجل لتوفير الأعلاف والشعير المدعم بأسعار مناسبة، خاصة أن أسعار الأعلاف في السوق الحرة مرتفعة بشكل لا يمكنهم تحمله.
رغم هذا، لا يخفي الرحّل أنهم يقاسون و يعانون من وضعهم القاسي الذي ألفوه ، خاصة في ظل غياب أي التفاتة من الدولة تجاههم ، رغم المساعدات القليلة والغير كافية التي تظهر من حين للأخر في مناطق أخرى دون الوصول اليهم.
كما أوضح أحد الأشخاص الذي يعرف حالة الرحل والساكن بالرشيدية: “كون غي كاين شوية ديال المعاونة ماشي مشكل، بنادم غادي يديباني ويعيش باش ما كان، ولكن ما كاين والو، الدولة نساتهم”.
تعليقات الزوار