هبة زووم – ميدلت
أثار الناشط والصحفي محمد بوبيزة جدلاً واسعاً بعد تدوينة نشرها حول طريقة تدبير الأراضي السلالية التابعة لجماعتي أيت إزدك وأيت وافلا، منتقداً ما اعتبره اختلالات في تدبير هذا الملف الذي ظل يثير تساؤلات لدى عدد من المتتبعين للشأن المحلي.
وأوضح بوبيزة أن مسار تدبير هذه الأراضي توقف عند مرحلة تحديد لوائح ذوي الحقوق، قبل أن ينتقل – حسب تعبيره – بشكل غير مكتمل إلى مرحلة تهيئة الأراضي وإعدادها للكراء، وهو ما فتح المجال أمام مستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال للاستفادة من استغلالها، دون منح امتيازات حقيقية لذوي الحقوق خلال المشاركة في المناقصات المتعلقة بهذه الأراضي.
ويرى المتحدث أن هذا الوضع حوّل الأراضي السلالية في المنطقتين إلى ما يشبه “الكعكة” التي تقاسمتها أطراف متعددة، في وقت ظل فيه ذوو الحقوق مجرد متفرجين على مسار تدبير أراضٍ يعتبرونها جزءاً من تاريخهم وذاكرتهم الجماعية.
وبحسب ما جاء في التدوينة، فإن الوزارة الوصية على هذا الملف، ممثلة في وزارة الداخلية المغربية، اعتمدت مقاربة تقوم على تشجيع الاستثمار بهدف تحريك العجلة الاقتصادية بالمنطقة، غير أن النتائج – حسب صاحب التدوينة – لم تنعكس بالشكل المنتظر على واقع التنمية المحلية.
وأشار بوبيزة إلى أن عمليات كراء وتفويت هذه الأراضي، رغم ما تدره من مداخيل مالية مهمة، لم تترك أثراً واضحاً على مستوى البنيات التحتية أو الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة المحلية، متسائلاً عن مصير العائدات المالية المتأتية من هذه العمليات.
وفي هذا السياق، تساءل عن الأسباب التي تجعل جماعتين سلاليتين تمتلكان أراضي واسعة لا تستفيد من عائداتها الجماعات الترابية التي تضم ذوي الحقوق، مثل جماعة أيت إزدك وجماعة أمرصيد، والتي ما تزال، بحسب قوله، تعاني من خصاص في البنية التحتية والخدمات الأساسية، من قبيل الماء الصالح للشرب والكهرباء والتعليم والتطبيب.
كما دعا صاحب التدوينة إلى فتح تحقيق جدي لتتبع مسار الأموال المتأتية من كراء وتفويت الأراضي السلالية، مع تحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود اختلالات في تدبير هذا الملف.
وختم محمد بوبيزة تدوينته بالتأكيد على أن مطلب الساكنة يتمثل أساساً في ضمان إنصاف ذوي الحقوق وإشراكهم في تدبير أراضيهم والاستفادة من عائداتها، متسائلاً عما إذا كانت الجهات الوصية ستتخذ خطوات عملية لإعادة النظر في طريقة تدبير هذه الأراضي، أم أن الوضع الحالي سيستمر إلى حين ضياع آخر ما تبقى من هذه الأراضي السلالية.
تعليقات الزوار