هبة زووم – الرباط
شهد المكتب الوطني للكهرباء والماء تطورات هامة خلال الأسبوع الماضي، حيث أقدمت الإدارة الجديدة على إعفاء عدد كبير من المسؤولين، في خطوة وصفها مراقبون بـ “الزلزال الإداري”.
وقد شملت هذه الإعفاءات عدداً من المديرين العامين للأقطاب ومسؤولين آخرين كانوا يشغلون مناصب حساسة.
وأكدت مصادر مطلعة أن المدير العام للمكتب، طارق حمان، قد أصدر قرارات بإعفاء ثلاثة مدراء أقطاب من أصل أربعة، بالإضافة إلى مديرين آخرين كانا يشغلان مناصب قيادية. ومن بين المعفيين، مدير القطب المالي والتجاري ومدير قطب التطور، الذي كان يشغل منصب رئيس مباشر للمدير العام السابق.
ولم تتوقف الإعفاءات عند هذا الحد، بل شملت أيضاً مدير مراقبة العمليات المالية ومديرة أخرى كانت تشغل منصباً قيادياً في الإدارة السابقة. وقد اعتبر مراقبون أن هذه الإعفاءات تأتي في إطار عملية تطهير واسعة تستهدف القضاء على الفساد والمحسوبية.
وأرجعت المصادر أسباب هذه الإعفاءات إلى الرغبة في تحقيق تحول جذري في أداء المكتب الوطني للكهرباء والماء. فقد أشارت إلى أن المديرين المعفيين كانوا متورطين في عدد من الخروقات، من بينها التسيب الإداري والفساد.
كما أشارت المصادر إلى أن هذه الإعفاءات تأتي في أعقاب فضيحة إتلاف أزيد من 2000 عمود كهربائي بشفشاون، والتي أسفرت عن إعفاء المدير الجهوي لطنجة والإقليمي بشفشاون وتوبيخ عدد من الموظفين.
ومن المتوقع أن تترك هذه الإعفاءات آثاراً عميقة على سير العمل بالمكتب الوطني للكهرباء والماء، فمن جهة، قد تساهم في تحسين أداء المكتب والقضاء على الممارسات السلبية، ومن جهة أخرى، قد تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار مؤقتاً، خاصة وأن العديد من الموظفين قد يخشون من أن يكونوا هم التالية.
ويرى مراقبون أن هذه الإعفاءات هي خطوة جريئة من طرف المدير العام الجديد، وأنها ستساهم في تحقيق الإصلاحات التي ينتظرها المواطنون، إلا أنهم حذروا في الوقت نفسه من أن هذه الإعفاءات يجب أن تكون بداية لتحقيق إصلاحات هيكلية عميقة في المكتب.
وفي الأخير، يمكن القول إن هذه الإعفاءات تمثل منعطفاً هاماً في تاريخ المكتب الوطني للكهرباء والماء، فهل ستنجح الإدارة الجديدة في تحقيق أهدافها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين؟ هذا ما ستكشف عنه الأيام المقبلة.
تعليقات الزوار