منيب تفضح “التحكم الغبي” في الإعلام وتدعو إلى ثورة إصلاحية شاملة بالمغرب

هبة زووم – محمد خطاري
في خطاب شديد اللهجة ألقته خلال ندوة نظمها الحزب الاشتراكي الموحد بعنوان “ديناميات المجتمع لتحقيق التغيير الديمقراطي ومواجهة الفساد”، كشفت النائبة البرلمانية نبيلة منيب عن حجم الفساد والاستبداد الذي يعاني منه المغرب، مُحمّلة النظام السياسي والاقتصادي المسؤولية الكاملة عن الأزمات المتراكمة.
بصوتٍ واضحٍ لا لبس فيه، نددت منيب بما أسمته “التحكم الغبي” الذي تمارسه جهات في السلطة في شتى المجالات، مُركزةً على سيطرته على الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
فوفقاً لمنيب، يتم توظيف هذه الوسائل لتوجيه الرأي العام وفق أجندات ضيقة، وتكميم الأفواه، ومنع أي صوت معارض.
ولم تتوقف منيب عند هذا الحد، بل وسعت دائرة اتهاماتها لتشمل النقابات والجمعيات التي تحولت، بحسب قولها، إلى أدوات بيد هذه الجهات، تعمل على خدمة مصالحه الضيقة بدلاً من الدفاع عن حقوق المواطنين.
وفي تحليل جريء للاقتصاد المغربي، كشفت منيب عن سيطرة فئة قليلة من الأسر على الثروات الوطنية، مشيرةً إلى أن 150 عائلة فقط تستحوذ على معظم الثروات، مما يؤدي إلى تفاقم الفوارق الاجتماعية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
ونظراً لهذا الوضع الكارثي، دعت منيب إلى ضرورة إجراء إصلاحات جذرية وشاملة في جميع المجالات، بدءاً من الإصلاح السياسي الذي يضمن مشاركة حقيقية للشعب في صنع القرار، وصولاً إلى الإصلاح الاقتصادي الذي يهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتوزيع عادل للثروات.
كما شددت منيب على أهمية استعادة استقلال المؤسسات، وعلى رأسها القضاء، وتفعيل دور المجتمع المدني، وتشجيع الحوار والتعددية.
ومن المتوقع أن يثير خطاب منيب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والاجتماعية، حيث من المرجح أن تواجه انتقادات لاذعة من قبل جهات نافذة، إلا أن خطابها يعكس حالة الغضب والاستياء التي تسود أوساط واسعة من الشعب المغربي، والتي تطالب بتغيير جذري في النظام السياسي والاقتصادي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد