أوجار يرفع شعار “قلوبنا مع الشعب وسيوفنا مع أخنوش” لتبرير غلاء الأسعار بالمغرب

هبة زووم – الحسن العلوي
في خضم الأزمة المعيشية التي يعاني منها المواطن المغربي، والتي تتجلى بشكل واضح في ارتفاع الأسعار المتسارع، خرج علينا السيد محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، بتصريحات مثيرة للجدل.
فقد حاول السيد أوجار تبرير هذه الأزمة المعقدة بعوامل خارجية، متناسياً بذلك المسؤولية التي تقع على عاتق الحكومة في إدارة شؤون البلاد والحد من آثار هذه الأزمة.
وفي هذا السياق، أكد أوجار، الذي كان يتحدث في حوار مع القناة الأولى يوم أول أمس الاثنين، أن لقاءات حزبه مع المواطنين تستحضر كل الإكراهات التي تواجههم.
لقد ألقى السيد أوجار باللوم على الجفاف وتوالي السنوات الصعبة، مؤكداً أن الحكومة تبذل قصارى جهدها لمواجهة هذه التحديات، رافعا بذلك شعار “قلوبنا مع الشعب وسيوفنا مع أخنوش”؟؟؟
الغريب في الأمر، أن تبرير أوجار لفشل زعيمه أخنوش في تدبير الأزمة بالمغرب لم يقف عند هذا الحد، بل اعتبر، في ذات اللقاء، أن المواطنين يدعمون العمل والمبادرات التي تطلقها الحكومة، لكنهم في مقابل ذلك يسكنهم القلق، قبل أن يضيف بقوله “نتأسف لما يقع ونتألم مع الناس”.
ولكن، هل يكفي هذا التبرير لتبرير المعاناة التي يعيشها المواطنون؟ هل من المعقول أن يتحمل المواطن وحده وزر الأزمات، بينما تتحصن الحكومة وراء جدران التبرير؟
إن ما يثير الاستغراب حقاً هو محاولة السيد أوجار تصوير المواطنين على أنهم يدعمون الحكومة، في الوقت الذي يعانون فيه الأمرَّين، فهل يعقل أن يصف المواطنين الذين يعيشون الأمرين للحصول على المواد الأساسية بأنهم يدعمون الحكومة؟ هل يعقل أن يصف من يعانون من ارتفاع فواتير الماء والكهرباء بأنهم راضون عن الوضع؟
إن تصريحات السيد أوجار تشبه إلى حد كبير الضحك على ذقون المواطنين، ففي الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة، يأتي مسؤول حكومي ليؤكد لهم أن الحكومة تبذل قصارى جهدها، وأنهم يجب أن يكونوا صبورين.
إن ما يحتاجه المواطن المغربي ليس مجرد تصريحات تطمئن، بل إجراءات عملية تلمس واقع حياته اليومية، فالمواطنون يريدون أن يروا الحكومة تعمل بجدية لحل مشاكلهم، وأن تتخذ إجراءات فعالة لخفض الأسعار وتوفير فرص العمل.
إن الأزمة المعيشية التي يعيشها المغرب تتطلب حلولاً جذرية، وليس مجرد تصريحات تجميلية تقول لنا أن قلوبها معنا فيما سيوف سياستها ضدنا وضد جيوبنا، فالحكومة مطالبة بتحمل مسؤوليتها الكاملة، والعمل على إيجاد حلول مستدامة لهذه الأزمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد