هبة زووم – حسن لعشير
تشهد مدينة تطوان موجة استياء غير مسبوقة، بعد تزايد شكاوى المواطنين من الارتفاع اللافت في فواتير الماء والكهرباء، وما وصفوه بإضافة غرامات تأخير دون أي تأخير فعلي، من طرف شركة أمانديس.
ووفق معطيات استقتها جريدة “هبة زووم”، فإن عدداً من الأسر، خاصة التي تنقلت خلال عطلة عيد الفطر إلى ضواحي المدينة مثل بني حسان وبن قريش وخميس أنجرة، تفاجأت عند عودتها بإشعارات تتضمن غرامات مالية بدعوى “تأخير الأداء”، رغم أن فترة الغياب لم تتجاوز أسبوعاً واحداً.
وتكشف إحدى الفواتير، التي توصلت بها الجريدة، عن معطيات صادمة، حيث تم احتساب غرامات إضافية لمدة عشرة أيام، رغم أن صاحبها كان في حالة سفر خلال فترة العيد.
والأكثر إثارة للجدل، وفق المعني بالأمر، هو إدراج رسوم تتعلق بقطع الكهرباء، رغم أن هذه العملية “لم تحدث إطلاقاً”.
وبحسب نفس الوثيقة، فقد بلغت الغرامات الإضافية 44.82 درهماً بالنسبة للكهرباء و78.24 درهماً للماء، ليرتفع المبلغ الإجمالي من 341.91 درهماً إلى أزيد من 500 درهم، في زيادة اعتبرها المتضررون “غير مبررة وتفتقر لأي سند قانوني واضح”.
وفي تصريحات متطابقة، عبّر عدد من سكان الحمامة البيضاء عن استيائهم من هذه الممارسات التي قالوا إنها “تثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود”، مؤكدين أن الفواتير أصبحت تجمع بين ارتفاع الاستهلاك وغرامات توصف بالاعتباطية.
أحد الباعة المتجولين أوضح أن فاتورته الشهرية، التي لا تتجاوز عادة 250 درهماً، تقفز إلى حوالي 400 درهم بسبب غرامات التأخير، رغم أن دخله اليومي لا يتعدى 50 إلى 60 درهماً، ما يجعل الالتزام بالأداء أمراً بالغ الصعوبة.
ولم تتوقف الانتقادات عند حدود الغرامات، بل طالت أيضاً نظام الشرائح المعتمد في احتساب الفواتير، والذي اعتبره المواطنون غير عادل، لكونه يؤدي، حسب تعبيرهم، إلى تضخيم المبالغ المفوترة بشكل لا يعكس الاستهلاك الحقيقي.
كما اشتكى المتضررون من بطء معالجة الشكايات، وتأخر تدخل الشركة في إصلاح الأعطاب، إلى جانب غياب تواصل واضح يشرح كيفية احتساب الفواتير، ما يزيد من منسوب الاحتقان وفقدان الثقة.
وأمام هذا الوضع، دعا المواطنون الجهات الوصية إلى التدخل العاجل، وفتح تحقيق في هذه الاختلالات، مع مراجعة دفتر التحملات الخاص بالشركة، بما يضمن حماية المستهلكين من أي ممارسات غير قانونية.
كما شددوا على ضرورة فرض مزيد من الشفافية في تدبير خدمات الماء والكهرباء، وتبسيط مساطر الشكايات، وتقليص الغرامات غير المبررة، بما يحقق توازناً حقيقياً بين جودة الخدمات واحترام القدرة الشرائية للمواطنين.
تعليقات الزوار