هبة زووم – الرباط
في تصعيد جديد يعكس حالة التوتر في قطاع الصحة المغربي، أعلن المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن تنظيم إضراب وطني جديد لمدة ثلاثة أيام، من الثلاثاء 28 يناير إلى الخميس 30 يناير 2025، في جميع المؤسسات الصحية، باستثناء أقسام المستعجلات والإنعاش.
ويأتي هذا القرار رغم قرار تعليق الإضرابات من قبل التنسيق النقابي السداسي، ما يبرز عزم الأطباء على المضي في احتجاجاتهم رداً على ما اعتبروه تجاهلًا حكوميًا لمطالبهم.
في بيان رسمي، أوضحت النقابة أن هذا الإضراب يأتي في ظل استمرار الحكومة في عدم الوفاء بالتزاماتها وعدم الاستجابة للمطالب التي تم التفاهم عليها في الاتفاقات السابقة.
النقابة عبّرت عن رفضها القاطع لمشروع النظام الأساسي النموذجي الجديد الذي اعتبرته “ملغماً” ويقوض مكتسبات الأطباء، بالإضافة إلى تنديدهم بما وصفوه بعدم وجود حوار بناء مع الحكومة.
من جهة أخرى، أكدت النقابة أن الوضع في قطاع الصحة وصل إلى مرحلة حرجة، حيث أصبح واضحًا أن الحكومة تفتقر إلى رؤية إصلاحية حقيقية للقطاع.
الأطباء أشاروا، في ذات البيان، إلى أن التعامل مع قطاع الصحة يجب أن يختلف عن التعامل مع القطاعات الأخرى، حيث تسيطر سياسة فرض الأمر الواقع، مما يعكس عدم احترام الاتفاقات السابقة.
هذا، وقد رفض الأطباء التوقيع على اتفاق يوليوز 2024 كان نقطة التحول، حيث اعتبروه اتفاقًا مجحفًا بحقوقهم ويزيد من تعقيد أوضاعهم المهنية.
هذا الرفض يشير إلى أن الأطباء لن يتراجعوا عن مطالبهم إلا بعد تحقيق حلول واقعية تحسن من أوضاعهم وتؤمن حقوقهم كموظفين عموميين.
مع تصعيد هذه الاحتجاجات، يبقى التساؤل حول إمكانية تجاوب الحكومة مع هذه المطالب وتقديم حلول عملية لإصلاح القطاع الصحي، فالأطباء يأملون أن تتحرك الحكومة بسرعة لإيجاد تسوية تضمن حقوقهم وتحسن من مستوى الخدمات الصحية في المغرب.
تعليقات الزوار