برشيد: خروقات البناء بالمدينة والتحايل وتواطؤ السلطات يحمي لوبي العقار

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
علمت “هبة زووم” أن لجنة مختصة شُكِّلت من قبل سلطات الرقابة بالإقليم، بناءً على طلب الوكالة الحضرية، بهدف الوقوف على الخروقات التي تعرفها إحدى التجزئات السكنية ببرشيد، وذلك بعد تزايد الشكايات حول التجاوزات الحاصلة في مجال البناء.
وقد أقرت الوكالة الحضرية، التي دعت إلى تشكيل هذه اللجنة، بأن التحقيقات كشفت عن وجود مخالفات جسيمة في عمليات البناء داخل التجزئة المذكورة. وأوصت اللجنة بضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المخالفين، وفقًا لمقتضيات القانون 06.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، والذي ينص على فرض عقوبات مالية تتراوح بين 5000 و10,000 درهم، إضافة إلى إلزام المخالفين بهدم الأجزاء غير القانونية من المباني.
غير أن هذه التوصيات، وفق ما عاينته “هبة زووم”، لم تجد طريقها إلى التنفيذ، حيث لا يزال البناء العشوائي والمخالف لتصميم التهيئة مستمرًا دون أي تدخل رادع من السلطات المعنية. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه التجاوزات تتم بتواطؤ وصمت الجهات المسؤولة، حيث يُسمح لبعض الأشخاص بإضافة طوابق غير قانونية تُباع بمبالغ طائلة، مقابل دفع غرامة رمزية لا تتجاوز 5000 درهم. أما عمليات الهدم، فإنها غالبًا ما تُهمل، بحجة أن الأبنية المخالفة تحوّلت إلى شقق تم بيعها لمواطنين آخرين، مما يعقّد عملية التنفيذ.
وأمام هذا الوضع، يبدو أن الفوضى والعشوائية باتتا سمة بارزة في التجزئة المذكورة، التي تحوّلت إلى كتلة إسمنتية عشوائية، خارجة عن كل الضوابط القانونية والعمرانية.
ويبدو أن تواطؤ الجهات المسؤولة ساهم في خلق بيئة مشجعة لانتشار هذه التجاوزات، ما يعكس غيابًا تامًا للردع والحوكمة السليمة في تدبير المجال العمراني بالمدينة.
ويبقى السؤال مطروحًا: إلى متى ستستمر هذه الفوضى؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا النزيف العمراني الذي يهدد جمالية وتنظيم المدينة؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد