هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تشهد العاصمة الاقتصادية للمغرب، الدار البيضاء، موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار مواد البناء، وهو ما أثار قلق المهنيين والمنعشين العقاريين، خاصة في ظل الزيادات المتلاحقة التي مست عدداً من المواد الاستهلاكية الأساسية.
هذا الارتفاع الصاروخي في الأسعار يطرح تساؤلات حول تأثيره المحتمل على سوق العقار في المدينة، التي تعد الأكبر من حيث الكثافة السكانية وحجم النشاط الاقتصادي.
وبحسب ما استقته هبة زووم من التجار والمهنيين، فإن سوق مواد البناء يعرف التهاباً ملحوظاً في مختلف السلع، حيث شهد الزجاج، على سبيل المثال، قفزة سعرية كبيرة، إذ انتقل ثمنه من 80 درهماً إلى أكثر من 220 درهماً، بينما وصلت بعض أنواعه إلى 750 درهماً.
أما مادة الألمنيوم، فقد ارتفع سعرها بنسبة 15%، في حين قفز سعر الحديد من 9 دراهم إلى 15 درهماً للكيلوغرام الواحد، مما يزيد من الأعباء المالية على المقاولين والمنعشين العقاريين.
وفي هذا السياق، أكد أحد المنعشين العقاريين لهبة زووم أن هذه الزيادات سيكون لها تأثير واضح على سوق العقار في الدار البيضاء، حيث من المتوقع أن تعرف أسعار الشقق والمباني ارتفاعاً خلال الأشهر المقبلة.
وأضاف أن المشكلة لا تتعلق فقط بالزيادة في الأسعار، بل أيضاً بالندرة التي تشهدها بعض المواد الأساسية، مثل الزجاج، الذي أصبح من الصعب تأمينه في السوقين الوطنية والدولية.
وعزا المصدر ذاته هذا الوضع إلى ارتفاع الطلب العالمي على مواد البناء، بالإضافة إلى الارتفاع المهول في تكاليف النقل البحري، التي زادت بنسبة 500%، حيث أصبحت تكلفة شحن الحاوية من الصين تصل إلى 20 ألف دولار، بعد أن كانت لا تتجاوز 3 آلاف دولار.
وأمام هذه المعطيات، بات من الضروري البحث عن حلول للتخفيف من تداعيات هذه الزيادات، سواء عبر دعم المقاولين أو اتخاذ إجراءات لتسهيل استيراد المواد الأساسية بأسعار معقولة، تفادياً لأي ركود محتمل في سوق العقار بالمدينة.
تعليقات الزوار