أكادير: ممرضون يقاطعون “وجبات مهينة” وتصعيد نقابي يكشف اختلالات داخل المستشفى الجامعي

هبة زووم – أكادير
في خطوة تصعيدية تعكس حجم الاحتقان داخل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، أعلن المكتب الجامعي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة عن مقاطعة الوجبات الغذائية المقدمة لفائدة مهنيي المؤسسة، احتجاجًا على ما وصفه باستمرار تدني جودتها، رغم التنبيهات والمراسلات المتكررة للإدارة المعنية.
البلاغ النقابي لم يترك مجالًا للتأويل، حيث اعتبر أن الوضع لم يشهد أي تحسن يُذكر، في ظل ما وصفه بـ”استخفاف غير مقبول” بظروف اشتغال الممرضين وتقنيي الصحة، الذين يضطلعون بأدوار حيوية داخل المنظومة الصحية.
فبدل أن يُكافأ هذا الجهد بظروف لائقة، يجد المهنيون أنفسهم—حسب البيان—أمام خدمات غذائية لا تحترم الحد الأدنى من الكرامة المهنية والإنسانية.
النقابة شددت على أن العمل التمريضي ليس مجرد وظيفة، بل رسالة إنسانية تتطلب جاهزية دائمة وتضحيات يومية، ما يجعل توفير شروط العمل اللائق، بما في ذلك التغذية داخل المؤسسة، أمرًا غير قابل للتهاون أو التسويف.
وفي هذا السياق، أعلنت عن مقاطعة جماعية للوجبات ابتداءً من 8 أبريل 2026، في خطوة تحمل أكثر من دلالة، أبرزها انتقال الملف من مرحلة التراسل الإداري إلى مرحلة الضغط الميداني.
كما طالبت بفتح تحقيق عاجل للوقوف على مدى احترام الشركة المكلفة بتدبير التغذية للمعايير الصحية المعمول بها.
هذا التصعيد يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير الخدمات المفوضة داخل المؤسسات الصحية، حيث يُطرح مجددًا سؤال المراقبة والمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات تمس بشكل مباشر كرامة العاملين وجودة أدائهم.

وفي ظل هذه التطورات، يبرز رهان أساسي أمام إدارة المؤسسة: إما التفاعل الجدي مع مطالب المهنيين واحتواء الأزمة في بدايتها، أو تركها تتفاقم بما قد ينعكس سلبًا على مناخ العمل داخل المستشفى، وبالتالي على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد