هبة زووم – إلياس الراشدي
أثار الباز عامل إقليم بولمان جدلًا واسعًا بعد اتخاذه قرارات بتفويت عدد من الاختصاصات الموكولة لعمالة الإقليم إلى مكاتب الدراسات والشركات الخاصة.
هذا التوجه، الذي يُنفق عليه ملايين الدراهم من المال العام، أثار استياء المتابعين للشأن المحلي وطرح تساؤلات حول مدى جدوى هذه القرارات وأثرها على التنمية المحلية.
بحسب مصادر محلية، فإن العديد من المهام التي يمكن إنجازها من قبل أطر العمالة تم تفويتها لمكاتب دراسات، ما أدى إلى تفاقم التكاليف المادية دون تحقيق نتائج ملموسة.
المثير في الأمر أن هذه المكاتب، بحسب الشهادات، لا تقوم فعليًا بالدراسات المطلوبة بل تكتفي بحضور أيام دراسية تُموَّل من ميزانية الإقليم، حيث يُناقش فيها كل شيء عدا محتوى الدراسات المفترض إعدادها.
تشير التقارير إلى أن كلفة الدراسات أصبحت عبئًا كبيرًا على ميزانية المجلس الإقليمي والجماعات المحلية، في ظل غياب الشفافية حول مخرجاتها.
ففي أغلب الأحيان، تظل هذه الدراسات حبيسة الرفوف ولا يتم استثمارها في مشاريع تنموية أو قرارات استراتيجية تخدم مصالح الساكنة.
أمام هذه الوضعية، يتساءل سكان بولمان عن الدور الحقيقي الذي يلعبه المسؤولون بقيادة العامل الباز، فبدلاً من تعزيز التنمية المحلية والدفاع عن مصالح المواطنين، يرى البعض أن هذه السياسات تُغرق الإقليم في دوامة من الصراعات والتناقضات، مع تركيز واضح على تفتيت الجهود بدل توحيدها لتحقيق أهداف تنموية واضحة.
اليوم، يطالب سكان الإقليم بالكشف عن حقيقة هذه الصفقات ومصير الأموال التي تُنفق على مكاتب الدراسات، كما يدعون إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الاختيارات التي يعتبرونها مضرة بمصالح المنطقة وساكنتها.
ويبقى السؤال الأهم: هل تهدف هذه السياسات إلى تحقيق تنمية حقيقية للإقليم أم أنها مجرد غطاء لإهدار المال العام؟ تظل هذه القضايا محط أنظار المتابعين، في انتظار خطوات ملموسة من الجهات الوصية لتوضيح الرؤية وتصحيح المسار بما يخدم ساكنة بولمان ومصالحها التنموية.
تعليقات الزوار