هبة زووم – محمد خطاري
رفعت شبيبة حزب التقدم والاشتراكية بإقليم بولمان صوتها عاليا، في بيان مطوّل اختارت له عنوان «بيان الأطلس المتوسط الشرقي حول الحاجة إلى الإنصاف الترابي وجبر الضرر الجماعي»، لتضع الأصبع على جرح مزمن عمر لعقود، جعل الإقليم رهينة سياسات عمومية وُصفت بـ«غير المتوازنة»، انعكست سلبا على العدالة المجالية ورسّخت واقع التفاوتات بين المركز والهوامش.
وأكدت الشبيبة أن الحكومات المتعاقبة والمجالس المنتخبة التابعة لأحزاب الأغلبية عجزت عن تقديم برامج إنقاذ حقيقية، بل على العكس ساهمت في تعميق مظاهر التهميش والعزلة، رغم نداءات الساكنة المتكررة.
وطالبت ببلورة برنامج تنموي استراتيجي محدد بآجال مضبوطة، يقوم على تفعيل مبدأ «التمييز الإيجابي» لفائدة المناطق المهمشة، مع التسريع بإخراج قانون «الجبل والواحة» إلى الوجود باعتباره مدخلا لحماية المنظومات الإيكولوجية الهشة، وتوطيد أسس التنمية المستدامة.
كما شددت على ضرورة إطلاق جيل جديد من المبادرات المندمجة لتقليص الفوارق المجالية وخلق هوية اقتصادية صامدة قادرة على تثبيت السكان المحليين، والحد من نزيف الهجرة القروية المتزايد نحو المدن الكبرى وعلى رأسها فاس، عاصمة الجهة.
ولم يفت البيان تسليط الضوء على ملف الجماعات السلالية، حيث ناشدت الشبيبة المصالح الوصية التدخل العاجل من أجل استكمال عملية استخلاص الأملاك الخاصة بالمواطنين من النظام العقاري الجماعي، معتبرة أن هذا الملف يمس بشكل مباشر الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأسر.
وفي سياق متصل، دعت شبيبة حزب «الكتاب» إلى اعتماد التشخيص الملكي لمغرب السرعتين كمرجع أساسي لتأطير سياسات الإنفاق العمومي مركزيا وترابيا، مع محاسبة المسؤولين عن أي اختلالات تمس بمبدأ العدالة المجالية.
وجاء هذا البيان عقب الندوة الموضوعاتية التي احتضنتها جماعة «إنجيل اختارن» السبت الماضي، تحت شعار: «إقليم بولمان في قلب مغرب السرعتين: بين واقع الهشاشة وحلم تحقيق العدالة المجالية»، حيث تحوّلت الندوة إلى منصة احتجاجية فكرية جمعت بين تشخيص الأعطاب واقتراح البدائل.
تعليقات الزوار