العطش يطارد ساكنة بني عروس.. ثلاثة أيام بدون ماء تكشف هشاشة الخدمات بإقليم العرائش

هبة زووم – جمال البقالي
تعيش ساكنة جماعة بني عروس بإقليم العرائش على وقع أزمة حقيقية بعد انقطاع الماء الصالح للشرب بشكل تام منذ ثلاثة أيام متواصلة، في مشهد أعاد إلى الواجهة معاناة العالم القروي مع أبسط الحقوق الأساسية، وطرح علامات استفهام كبيرة حول واقع تدبير قطاع الماء بالمنطقة.
وحسب شهادات متطابقة لعدد من المواطنين، فإن دواوير طار الجعدة والمنزلة ومدشر الهبطي والمناطق المجاورة تعيش وضعا وصف بـ”الكارثي”، بعدما تحولت الحياة اليومية للسكان إلى معاناة مفتوحة بسبب غياب هذه المادة الحيوية، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة واقتراب عيد الأضحى.
وأكد متضررون أن الأسر أصبحت عاجزة عن تلبية أبسط احتياجاتها اليومية من شرب ونظافة واستعمالات منزلية، في وقت تتواصل فيه حالة الصمت وغياب أي توضيحات رسمية حول أسباب هذا الانقطاع الذي طال أمده بشكل غير مفهوم.
واعتبر عدد من السكان أن ما يحدث يكشف حجم الهشاشة التي ما تزال تعاني منها العديد من المناطق القروية، رغم الشعارات المتكررة حول فك العزلة وتحسين البنيات والخدمات الأساسية، مؤكدين أن أزمة الماء لم تعد ظرفية أو استثنائية، بل أصبحت واقعا متكررا يهدد الاستقرار الاجتماعي ويعمق معاناة الساكنة.
وفي ظل هذا الوضع، وجهت الساكنة نداء عاجلا إلى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والسلطات الإقليمية والمحلية من أجل التدخل الفوري لإعادة تزويد الدواوير المتضررة بالماء، مع فتح تواصل واضح وشفاف يوضح للرأي العام أسباب هذا الانقطاع والإجراءات المتخذة لتفادي تكراره مستقبلا.
ويرى متابعون أن استمرار انقطاع الماء بهذه الطريقة، خاصة خلال فترة تشهد ارتفاعا كبيرا في الطلب على الاستهلاك، يعكس الحاجة الملحة إلى مراجعة طرق تدبير الموارد المائية وتقوية البنيات التحتية بالعالم القروي، بدل الاكتفاء بالحلول الترقيعية والوعود المؤقتة.
ويبقى السؤال الذي يطرحه سكان بني عروس اليوم بمرارة: كيف يمكن الحديث عن الحق في الكرامة والتنمية، بينما ساكنة كاملة ما تزال محرومة من أبسط حق إنساني، وهو الحق في الماء؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد