الاتحاد الدستوري يعقد اجتماعه السياسي ويشيد بيقظة الأجهزة الأمنية ويثير قضايا البطالة وارتفاع الأسعار
هبة زووم – محمد خطاري
عقد المكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، يوم الأحد 23 فبراير 2025، اجتماعه بمقره المركزي في الدار البيضاء، برئاسة الأمين العام للحزب، السيد محمد جودار، حيث ناقش مستجدات الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب قضايا تنظيمية مرتبطة بالحزب، وأسفر الاجتماع عن مجموعة من المواقف والقرارات المهمة.
استهل المكتب السياسي اجتماعه بتقديم التهاني إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنياً له دوام الصحة والعافية، ولولي عهده الأمير مولاي الحسن، وصنوه الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة السعادة والهناء، كما أعرب الحزب عن أمله في أن يكون هذا الشهر مناسبة لتعزيز قيم التضامن والتآزر بين جميع المغاربة.
وفي سياق متصل، أشاد المكتب السياسي بالعملية الأمنية الاستباقية التي نجحت في إحباط مخطط إرهابي كان يستهدف المملكة، بإشراف مباشر من قيادي بارز في تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي، مؤكداً اعتزازه الكبير بالجاهزية العالية التي أبانت عنها الأجهزة الأمنية المغربية، ومشيداً بالمقاربة الاستباقية التي تعتمدها في مواجهة التهديدات الإرهابية، والتي تعكس الرؤية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس في تعزيز أمن واستقرار البلاد.
وعلى المستوى الاقتصادي، سلط الحزب الضوء على التحديات التي تواجه سوق الشغل، خاصة في ظل الارتفاع المستمر في معدلات البطالة، خصوصاً بين الشباب وخريجي الجامعات، إضافة إلى الأوضاع المالية الصعبة التي تعاني منها المقاولات الصغرى والمتوسطة، ما يعيق قدرتها على الاستمرار والنمو.
وفي هذا الإطار، ثمّن المكتب السياسي خطة التشغيل التي أعلنت عنها الحكومة بميزانية تقدر بـ 14 مليار درهم، معتبراً أنها خطوة إيجابية نحو تقليص معدلات البطالة، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه الخطة، مع ضمان فعاليتها واستدامتها، مؤكداً استعداد الحزب للمساهمة في جميع المبادرات التي تهدف إلى تحسين سوق الشغل ودعم فرص العمل.
وفي موضوع ذي صلة، عبر المكتب السياسي عن قلقه الشديد إزاء استمرار غلاء أسعار اللحوم الحمراء والبيضاء، إضافة إلى بعض المواد الغذائية الأساسية مثل البيض، وهو الارتفاع الذي تواصل منذ عدة أشهر رغم التدابير الحكومية المتخذة.
ومع اقتراب شهر رمضان، الذي يشهد عادةً زيادة في الطلب على المواد الاستهلاكية، دعا الحزب إلى تشديد الرقابة على الأسواق وضمان تموينها بالكميات اللازمة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة للحد من ظاهرة المضاربة والاحتكار التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.
وعلى المستوى الحزبي، عبر المكتب السياسي عن اعتزازه بالدينامية التنظيمية التي يشهدها الحزب، والتي تجسدت في نجاحات متواصلة كان من أبرزها تأسيس منظمتين وطنيتين لمهنيي الصحة والقانونيين الدستوريين في ظرف زمني وجيز، ما يعكس حرص الحزب على تعزيز حضوره وتأطير مختلف الفئات المهنية.
كما أكد الحزب على ضرورة الاستمرار في هذه الدينامية عبر توسيع العمل الميداني وتقوية التواجد في مختلف الجهات، من خلال الانفتاح على الكفاءات وإعطاء التنظيمات الموازية دوراً أكبر في التأطير والمشاركة في النقاش العمومي، مع توسيع هذه الدينامية لتشمل قطاعات مهنية أخرى بهدف بناء قاعدة حزبية قوية ومؤثرة.
وفي ختام الاجتماع، أعرب المكتب السياسي عن استغرابه الشديد لمحاولات البعض التشويش على مسار الحزب، مؤكداً أن هذه المحاولات لن تنجح في ثني القيادة عن الاستمرار في تحمل مسؤولياتها وأداء الأمانة التي كلفها بها المؤتمر الوطني السادس، كما شدد على أن أي محاولة للتشويش على المسار التنظيمي للحزب ليست سوى محاولة يائسة لإثارة البلبلة.
وعلى المستوى التنظيمي، أعلن المكتب السياسي عن مجموعة من القرارات المهمة، من بينها تشكيل لجنتي المالية والانتخابات، مع تفويض الأمين العام لاختيار أعضائهما، كما تم تكليف السيدة بهيجة العسري بمهام أمينة المال، والسيد حسن عارف نائباً لها.
ويؤكد حزب الاتحاد الدستوري، من خلال مواقفه وقراراته، التزامه بالمساهمة في النقاش العمومي والدفاع عن القضايا التي تهم المواطنين، والعمل على تعزيز مكانته في المشهد السياسي الوطني، من خلال دينامية حزبية متواصلة ورؤية واضحة تخدم المصلحة العامة.