عمر أوزياد – أزيلال
تعاني ساكنة دوار تيسا تحمودوت بجماعة تامدة نومرصيد بإقليم أزيلال من أوضاع مأساوية نتيجة تدهور حالة الطرقات غير المعبدة في المنطقة، ما يؤثر بشكل كبير على حياتهم اليومية.
ومع حلول فصل الشتاء، تتحول الطرقات إلى برك من الطين والمستنقعات، مما يعطل حركة التنقل بشكل شبه كامل، ويعرض الأرواح للخطر.
هذا الواقع يفاقم معاناة الساكنة، التي تجد نفسها مضطرة لاستخدام وسائلها الذاتية لفك العزلة.
ويتمثل أكبر تحدٍ تواجهه المنطقة في عدم قدرة البنية التحتية على تلبية احتياجات السكان، لا سيما في ما يتعلق بالتنقل بين القرى والمراكز الحيوية مثل المدارس والمستشفيات والأسواق.
وفي كل شتاء، تتحول الطرق إلى مسارات خطرة، ما يعيق حركة المركبات ويزيد من خطر الحوادث، خاصة في حالات الطوارئ. ومع عدم وجود بدائل آمنة، يصبح التنقل أمرًا بالغ الصعوبة، بل في بعض الأحيان مستحيلا.
ورغم محاولات الساكنة العديدة للتواصل مع الجهات المنتخبة من خلال المراسلات والاحتجاجات، إلا أن هذه المحاولات لم تجد صدى لدى المسؤولين، وظلت وعود المنتخبين مجرد كلمات لم تنفذ على أرض الواقع.
كان الأمل يعشش في قلوب المواطنين عند سماعهم للوعود، لكن مع مرور الوقت وبقاء الوضع كما هو، بدأ الإحباط يتسرب إليهم. وعلى الرغم من المراسلات المستمرة، ظلت الطرق غير المعبدة كما هي، مليئة بالحفر والوحل.
ما زاد الطين بلة هو الوضع الذي يواجهه التلاميذ، الذين يضطرون للسير لمسافات طويلة في ظروف صعبة للوصول إلى مدارسهم.
هذه الرحلات الشاقة تؤثر سلبًا على تحصيلهم الدراسي وتزيد من احتمالية تأخرهم أو غيابهم عن الدروس، ما يؤثر على مستقبلهم الأكاديمي.
وبعد تكرار الفشل في تنفيذ الوعود، وجهت الساكنة نداءها إلى عامل الإقليم للتدخل العاجل، من أجل تخفيف معاناتهم وإيجاد حل لمشكلة الطريق التي أصبحت عبئًا ثقيلًا عليهم.
فإصلاح الطرق لم يعد مجرد مطلب اجتماعي، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان الحياة الكريمة للمواطنين في هذه المنطقة.
ويعتبر هذا الوضع مثالًا مصغرًا للمشاكل العديدة التي تعاني منها المنطقة، حيث تطالب الساكنة بتدخل العامل بنخيي لتصحيح الوضع ورفع العزلة والتهميش عن المنطقة.
