بلحسن يهاجم رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت في دورة جديدة ويشرب “حليب السباع”

هبة زووم – محمد خطاري
في جلسة ساخنة لمجلس جهة درعة تافيلالت، برز المستشار بلحسن في موقف مثير للجدل، حيث شن هجومًا لاذعًا على الرئيس أهرو أبرو، متهمًا إياه بالتقاعس في السنوات الماضية، ومؤكدًا أن عمله أصبح أكثر فاعلية بفضل الوالي الجديد.
وقال بلحسن في تصريحاته: “السيد الرئيس وليتي خدام، وهادشي بفضل الوالي الجديد، أما السنوات الماضية (في عهد الوالي السابق)، راك كنتي ناعس”.
ورغم هذه الانتقادات الحادة، فإن بلحسن اختار في النهاية التصويت لصالح جميع نقاط جدول أعمال الدورة، مما أثار تساؤلات حول توقيت وهدف تصريحاته.
واعتبر البعض أن هذا التصرف يحمل رسالة موجهة إلى الوالي الجديد زنيبر، في محاولة للتأكيد على مكانته داخل المجلس والتقرب من الإدارة الترابية الجديدة، خصوصًا أن موازين القوى داخل الجهة قد تشهد تغيرات في المستقبل القريب.
وتؤكد مصادر من داخل المجلس أن التركيبة السياسية لمجلس جهة درعة تافيلالت كانت دائمًا غير متجانسة، حيث كان عدد من المستشارين يفضلون الصمت والتماشي مع التيار السائد في عهد الوالي السابق بوشعاب يحضيه، تفاديًا لأي اصطدام قد يؤثر على مصالحهم السياسية.
غير أن المشهد يبدو مقبلًا على تغيرات كبيرة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث بدأ العديد من المستشارين في محاولة التحرر من القيود التي وضعوها على أنفسهم طيلة السنوات الماضية، استعدادًا لمرحلة جديدة من التموقع السياسي.
وفي هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن المجلس قد يشهد تصدعات واضحة خلال الدورات القادمة، في ظل ما يمكن وصفه بـ”التسخينات الانتخابية”، حيث يسعى بعض الأعضاء إلى إعادة التموضع والظهور بمظهر المعارضين الأقوياء، رغم أنهم كانوا في صف الصمت والتأييد المطلق خلال السنوات الماضية.
وهذا ما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لتوترات أكبر قد تؤثر على انسجام المجلس وطريقة تدبيره للملفات القادمة.
تبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن طبيعة التحولات التي ستعرفها الجهة، وعن مدى قدرة المستشارين على الحفاظ على توازناتهم السابقة أو الدخول في مواجهات مفتوحة على وقع التنافس الانتخابي المرتقب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد