الدارالبيضاء: العامل النشطي يتخلى عن الحياد ويدعم جودار علانية

هبة زووم – أحمد الفيلالي
تشهد الساحة السياسية بـعمالة مقاطعات ابن مسيك حالة من التوتر والجدل، في ظل تداول اتهامات خطيرة تتحدث عن خروج بعض المسؤولين عن واجب الحياد المفترض في تدبير الشأن العام، وهو ما يثير تساؤلات عميقة حول نزاهة العملية السياسية ومستقبل الثقة في المؤسسات.
الانتقادات المتداولة تُوجَّه بشكل مباشر إلى العامل النشطي، حيث يُتهم – وفق هذه الروايات – بدعم أحد الفاعلين السياسيين، ويتعلق الأمر بمحمد جودار، في سلوك يُنظر إليه من طرف منتقدين على أنه خروج عن مبدأ الحياد الإداري، الذي يُعد أحد ركائز تدبير الانتخابات وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
هذه الاتهامات، التي لم تُدعَّم بمعطيات رسمية أو تقارير مؤسساتية، تعكس في عمقها أزمة ثقة متنامية في المشهد السياسي المحلي، حيث يرى جزء من الرأي العام أن التداخل بين السلطة والسياسة قد يفتح الباب أمام ممارسات تُضعف مصداقية العملية الديمقراطية.
في المقابل، يذهب بعض المتتبعين إلى أن مثل هذه الطروحات يجب التعامل معها بحذر، في غياب أدلة ملموسة، مؤكدين أن تحميل المسؤولية بشكل مباشر دون تحقق قد يُسهم في تغذية خطاب عام متوتر، بدل الدفع نحو نقاش مؤسساتي هادئ يستند إلى الوقائع.
اللافت في هذا السجال هو تصاعد خطاب يتحدث عن “شبكات نفوذ” موازية تتحرك خارج الإطار المؤسساتي، وهو طرح يعكس مخاوف من تأثيرات غير مرئية على مسار القرار المحلي، لكنه في الوقت نفسه يحتاج إلى تدقيق وتوثيق لتفادي السقوط في التعميم.
وسط هذه الأجواء، تتعالى الدعوات إلى ضرورة احترام صارم لمبدأ الحياد من طرف رجال السلطة، خاصة في الفترات التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، مع تعزيز آليات المراقبة والمحاسبة لضمان شفافية العملية السياسية.
في النهاية، يبقى الرهان الأساسي هو إعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، عبر ممارسات واضحة وشفافة، تُبعد كل الشبهات وتُكرّس فعليًا مبدأ تكافؤ الفرص، بدل الاكتفاء بالشعارات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد