هبة زووم – محمد خطاري
في تصريح مثير، وجه عبد العزيز أفتاتي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، انتقادات حادة لرئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، على خلفية تصريحاته الأخيرة حول الدعم الموجه لاستيراد رؤوس الأغنام والأبقار.
أفتاتي، الذي كان يتحدث لقناة حزب العدالة والتنمية، اعتبر أن تصريحات الطالبي العلمي تهدف إلى “التدليس وتشتيت التركيز”، عبر طرح “تفصيل” الدعم المرتبط بالأضاحي لعام 2024، في محاولة لإبعاد الأنظار عن القضايا الجوهرية التي تواجه قطاع اللحوم في المغرب.
وأوضح أفتاتي أن الأزمة لا تقتصر على توفير الأضاحي، بل هي أزمة أعمق تتعلق بنقص حاد في اللحوم الحمراء، وهو ما كان يُخفيه ما أسماه “الكمبرادور”، في إشارة إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي حاول تقديم صورة مغلوطة حول وضع القطيع في المغرب. وقد ارتفعت الأسعار بشكل غير مسبوق منذ عام 2022، مما جعل اللحوم الحمراء بعيدة عن متناول العديد من المغاربة.
وأضاف أفتاتي أن الاستهلاك الفردي للحوم في المغرب أصبح في أدنى مستوياته بسبب الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، حيث لا يتعدى استهلاك الفرد 44 غرامًا من اللحوم الحمراء يوميًا.
وتطرق إلى ما وصفه “بإهدار أموال ضخمة” وصلت إلى 13.3 مليار درهم، تشمل تكلفة الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة، بالإضافة إلى الدعم المباشر لاستيراد اللحوم، ما أتاح استفادة “فلول الكمبرادور” على حساب المستهلك المغربي.
وأكد أفتاتي أن الأمر يستدعي فتح تحقيق شامل ليس فقط في الإجراءات الحالية، ولكن منذ عام 2022، محذرًا من الأرقام المغلوطة التي عرضها رئيس مجلس النواب حول دعم اللحوم ورؤوس القطيع المستوردة.
وأشار إلى أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة للتهرب من مناقشة الأزمة الحقيقية التي يعاني منها قطاع اللحوم في المغرب.
تصريحات أفتاتي تأتي في وقت يتزايد فيه الاستياء الشعبي من الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم، وسط تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على توفير حلول فعالة لمواجهة هذا النقص الحاد في اللحوم، الذي أصبح يشكل عبئًا إضافيًا على المواطن المغربي.
تعليقات الزوار