هبة زووم – الرباط
استأنفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الثلاثاء، جلسات الحوار القطاعي مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، في أول اجتماع للجنة التقنية منذ منتصف أبريل الماضي، وسط ترقب واسع من الأسرة التعليمية لما ستسفر عنه هذه الجولة من نتائج، بعد أشهر من انتظار تسوية عدد من الملفات المطلبية والإدارية.
وأسفر الاجتماع عن تسجيل تقدم في عدد من القضايا التي ظلت عالقة، حيث أكدت الوزارة أن مشروع التعويض عن العمل بالمناطق النائية بلغ مراحله القانونية الأخيرة، مع الشروع في التنسيق مع رئاسة الحكومة والصندوق المغربي للتقاعد لاستكمال الإجراءات المرتبطة بتسوية بعض الملفات الإدارية والمالية.
وفي الجانب الإداري، أعلنت الوزارة معالجة الإشكال المرتبط بـ”الترميز الإداري”، الذي كان وراء تأخر صرف مستحقات رؤساء المصالح والموظفين الذين غيروا إطارهم إلى “متصرف”، على أن تدخل عمليات صرف هذه المستحقات مرحلة التنفيذ خلال الفترة المقبلة.
كما تم التأشير على احتساب مدة التعاقد ضمن الأقدمية المهنية لفائدة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، إلى جانب تكليف المصالح المختصة بحصر التعويضات غير المصروفة الخاصة بأطر الحراسة العامة، في خطوة ينتظر أن تسهم في تسوية جزء من الملفات المالية العالقة.
وعلى مستوى التنظيم والتدبير، تقرر استكمال ملفات مفتشي التوجيه والتخطيط التربوي وتصحيح لوائحهم قبل نهاية شهر غشت، مع التداول بشأن إمكانية تنظيم مباراة تغيير الإطار إلى التعليم الثانوي التأهيلي خلال شهر أكتوبر المقبل، فضلاً عن إحداث لجان موضوعاتية ابتداء من شهر شتنبر لدراسة ملفات مرتبطة بإحداث المؤسسات التعليمية وأطر التبريز والتربية غير النظامية، إضافة إلى إصدار مذكرة الحركة الانتقالية الصحية بالتزامن مع الدخول المدرسي.
ورغم هذه التوافقات، لم يحقق الاجتماع اختراقاً في عدد من الملفات الاجتماعية التي تعتبرها النقابات ذات أولوية، إذ اكتفت الوزارة بتدوين مطالبها دون تقديم التزامات أو آجال واضحة لتنفيذها.
ويتعلق الأمر أساساً بملفات التعويضات التكميلية، والتعويض الخاص بالمساعدين التربويين، والتعويض عن التكوين، فضلاً عن مطلب احتساب سنوات الخدمة المدنية ضمن المعاشات التقاعدية، وهي ملفات ما تزال تنتظر جولات جديدة من الحوار.
ويعكس استئناف الحوار رغبة مشتركة في مواصلة النقاش حول إصلاح أوضاع الشغيلة التعليمية، غير أن نجاح هذا المسار سيظل رهيناً بمدى تحويل التوافقات المعلنة إلى إجراءات عملية، والاستجابة للملفات التي لا تزال تشكل محور اهتمام واسع داخل القطاع، خاصة مع اقتراب الدخول المدرسي الجديد، الذي يفرض معالجة الإشكالات العالقة بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي ويعزز جودة المنظومة التعليمية.
تعليقات الزوار