هبة زووم – سطات
دقّ عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين بمنطقة كيسر، بإقليم سطات، ناقوس الخطر بشأن الأوضاع المقلقة التي يتم فيها نقل وتوزيع اللحوم الحمراء، سواء من المجزرة نحو محلات الجزارة أو داخل السوق الأسبوعي “جمعة كيسر”، محذرين من مخاطر صحية جسيمة قد تؤدي إلى حالات تسمم غذائي تهدد سلامة المستهلكين.
وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فإن عملية نقل اللحوم تتم في ظروف بدائية لا تحترم أدنى معايير السلامة الصحية، حيث تُنقل لحوم الأبقار، إلى جانب الرؤوس والأحشاء والجلود، بوسائل غير مهيأة، وفي مشاهد وُصفت بغير الإنسانية وتبعث على الاشمئزاز.
وهي وضعية تسيء لصورة المنطقة وتثير القلق، خصوصاً يوم الجمعة الذي يتزامن مع انعقاد السوق الأسبوعي، ويعرف إقبالاً كبيراً من ساكنة كيسر والدواوير المجاورة.
ولا يتوقف الخلل عند طريقة النقل فقط، بل يمتد إلى ظروف عرض اللحوم للبيع، إذ يتم عرضها فوق موائد وألواح خشبية متسخة، وفي فضاءات مفتوحة لا تتوفر على شروط النظافة والتبريد، ما يزيد من احتمال تلوثها، في ظل غياب المراقبة الصارمة من الجهات المعنية.
ويؤكد فاعلون محليون أن هذا الوضع يشكل خطراً مباشراً على صحة المواطنين، خاصة وأن عدداً كبيراً من المتسوقين يقتنون كميات مهمة من اللحوم خلال السوق الأسبوعي، دون أي ضمانات صحية حقيقية، ما يجعل الساكنة عرضة لمخاطر صحية لا يمكن الاستهانة بها.
وفي هذا السياق، يذكّر المتتبعون بأن نقل وتوزيع اللحوم يدخل ضمن اختصاصات المجالس الجماعية، وفقاً لمقتضيات المادة 39 من القانون التنظيمي للجماعات، المتعلقة بتدبير المرافق والتجهيزات العمومية المحلية، وكذا المادة 40 المرتبطة بالوقاية الصحية والنظافة البيئية والجماعية، كما يمكن للجماعة تفويت هذه المهمة لمهنيين مختصين، عبر إبرام صفقات لتوفير شاحنات مجهزة تحترم المعايير الصحية المعمول بها.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل وحازم للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) بسطات، وكذا للطبيب البيطري المكلف، من أجل وضع حد لهذه الممارسات التي تشكل خرقاً واضحاً لقوانين السلامة الصحية، وتمس بشكل مباشر حق المواطنين في غذاء سليم وآمن.
تعليقات الزوار