هبة زووم – إلياس الراشدي
تسبب تهاطل الأمطار الغزيرة في مدينة الرشيدية خلال الـ24 ساعة الماضية في فضح هشاشة البنية التحتية للمدينة، حيث سجل الإقليم أعلى مقاييس الأمطار في المنطقة بـ17 ملم.
ورغم أن الساكنة استبشرت بهذه التساقطات التي طال انتظارها، إلا أن الواقع المرير كشف عن ضعف التخطيط وسوء تدبير المشاريع التي تم تنفيذها في المدينة.
أصبحت المدينة، التي لا تخلو أي من شوارعها أو أزقتها من الحفر والمطبات، تشبه ملعبًا للجولف، ما يتطلب من السائقين تغيير نوابض سياراتهم بشكل مستمر بسبب سوء حالة الطرق. ورغم الأشغال التي لا تنتهي، إلا أن الكثير من هذه المشاريع لا تزال بعيدة عن تحقيق أي تحسن حقيقي في البنية التحتية للمدينة.
هذا الوضع أثار استياء عدد كبير من المتابعين للشأن المحلي، الذين دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى ضرورة فتح تحقيق في المشاريع التي تم تنفيذها لتحسين البنية التحتية في المدينة.
وطالبوا المجلس الأعلى للحسابات بالتدخل للتحقق من مصير الأموال التي تم تخصيصها لهذه المشاريع، والتي بلغت ملايين الدراهم دون أن تنعكس على واقع المدينة بشكل ملموس.
يبدو أن الأمطار، رغم أنها كانت أملاً في تحسين الوضع المائي، كانت أيضًا سببًا في تسليط الضوء على الاختلالات العميقة في التخطيط العمراني والإنفاق العام في الرشيدية، مما يستدعي التدخل السريع لإصلاح هذه الهشاشة التي تهدد مستقبل المدينة وسلامة ساكنيها.
