حي الفلاح بالدار البيضاء يغرق في الفوضى والعشوائية وسط غياب حلول حقيقية

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش ساكنة حي الفلاح، التابع لمقاطعة مولاي رشيد بالدار البيضاء، على وقع فوضى عارمة تتفاقم يوماً بعد يوم، في ظل غياب أي تدخل حازم من طرف السلطات المحلية.
الحي، الذي تحوّل إلى رمز للفوضى والعشوائية بالمدينة، يعاني من احتلال كلي للملك العام، مما يعيق حركة السير ويقوّض أبسط شروط العيش الكريم.
عشرات الباعة الجائلين، من “الفراشة” وأصحاب العربات المجرورة والدراجات الثلاثية العجلات، استحوذوا على شوارع الحي بشكل عشوائي، حتى بات من المستحيل على السيارات والمارة التنقل بشكل طبيعي.
وزادت حدة العبث بعد لجوء بعض الباعة إلى وضع صخور كبيرة وسط الطريق لمنع السيارات من العبور أو التوقف، في مشهد يختزل غياب سلطة القانون.
وفي الوقت الذي يعاني فيه المواطن البيضاوي من تبعات هذه العشوائية، تتوالى الوعود من مسؤولي المدينة بإعادة النظام، لكن دون جدوى.
إذ غالباً ما تشهد بعض الشوارع والساحات تدخلات أمنية صباحية تؤدي إلى إخلاء مؤقت للمكان، قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها مساءً، وكأن شيئاً لم يكن.
ويشتكي السكان من تحول شوارع الحي إلى أسواق مفتوحة مليئة بالأزبال ومظاهر البداوة، خاصة خلال النهار حيث تنتشر الدواب والعربات، فيما يخلف الباعة ليلاً أكواماً إضافية من النفايات، ما يفاقم من تردي الوضع البيئي والصحي بالمنطقة.
أمام هذا الوضع، يطالب المواطنون السلطات المحلية بالتدخل الفوري، ووضع حد للاحتلال العشوائي للملك العام، وتفعيل وعودهم بإيجاد بدائل حقيقية تضمن كرامة الساكنة والباعة على حد سواء، وتعيد الاعتبار للحي الذي لم يعد يليق بمدينة في حجم الدار البيضاء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد