أكادير تحت المجهر: فوضى تعمير بالملحقة الإدارية الثامنة و”سيبة” تستفز صمت الوالي أمزازي

هبة زووم – إلياس الراشدي
في الوقت الذي يقود فيه والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، جهودًا تنظيمية حثيثة لضبط أوراش البناء بالعالم الحضري، تعيش الملحقة الإدارية الثامنة التابعة لعمالة أكادير على وقع “سيبة” غير مسبوقة في قطاع التعمير، تسائل صمت السلطات وتطرح علامات استفهام كبرى حول مسؤولية القائدة المشرفة على هذا المجال الترابي، التي توصف قراراتها بـ”التطبيع التام مع العشوائية”.
مصادر محلية أكدت أن المخالفات في هذا النفوذ الترابي لم تعد مجرد حالات معزولة، بل تحوّلت إلى نمط شبه عام، تُطبع معه السلطة المحلية، وسط غياب أي تحرك لزجر التجاوزات، وكأن القانون توقف عند بوابة الملحقة.
وتشمل التجاوزات، بحسب المعاينات الميدانية، تحويل منازل عادية إلى طوابق شاهقة دون رخصة، وإحداث تغييرات جوهرية في تصاميم البناء الأصلية، وضم أقبية جديدة، إضافة إلى بناء عشوائي فوق الملك الجماعي، بما في ذلك الأرصفة العمومية، بل وحتى فتح أبواب جديدة في واجهات العمارات في خرق واضح للتصميم المعتمد.
السؤال الذي يفرض نفسه: هل يعلم الوالي أمزازي بتفاصيل ما يجري في هذه الملحقة؟ وإن كان يعلم، لماذا هذا الصمت؟ وإن لم يكن يعلم، فهل وصلت الحصانة الإدارية لقائدة الملحقة إلى حد جعلها تتصرف خارج سلطة الوالي نفسه؟
ما يزيد من حدة هذه التساؤلات، هو ما يوصف بـ”الانتقائية” و”المزاجية” في تطبيق القانون، إذ يشتكي مواطنون من الكيل بمكيالين في التعامل مع مخالفات التعمير، حيث تُغضّ الطرف السلطة عن خروقات موصوفة، في حين تُنفذ الإغلاقات والهدم في ملفات أخرى لأسباب غير مفهومة.
هذه الفوضى تشكل تحديًا سافرًا لمقتضيات قوانين التعمير، التي توجب زجر المخالفات وتنظيم عملية البناء داخل المجال الحضري وفق معايير مضبوطة، كما تسيء لصورة المؤسسات الرسمية التي من المفترض أن تسهر على حماية القانون والمصلحة العامة.
إن ما يجري في تراب الملحقة الإدارية الثامنة بأكادير يستدعي فتح تحقيق عاجل من طرف والي الجهة، لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، لأن الاستمرار في هذا النهج يعصف بمجهودات الدولة في محاربة البناء العشوائي، ويضرب ثقة المواطن في الإدارة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد