هبة زووم – ابن أحمد
في أعقاب الجريمة المروعة التي هزت مدينة ابن أحمد، والتي راح ضحيتها مواطنان على الأقل بطريقة وحشية، دخلت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية على خط القضية، مطالبة وزارة الداخلية بفتح تحقيق عاجل وشامل في ملابساتها، ومساءلة السلطة المحلية عن دورها فيما وقع.
وأعرب الحزب في بيان صادر الجمعة عن “قلقه البالغ إزاء التطورات الدراماتيكية” التي شهدتها المدينة، مستنكرا ما وصفه بـ”التهاون الخطير” في التعامل مع الأشخاص المختلين عقلياً.
وأكد البيان أن المتهم الرئيس في ارتكاب الجريمة سبق أن كانت تحوم حوله شكايات عديدة من طرف الساكنة، نظراً لحالته العقلية غير المستقرة، دون أن تبادر السلطة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن العام.
وأوضح “مصباح” ابن أحمد أن مستشار الحزب بالمجلس الجماعي، يوسف بنطيبي، سبق أن نبه مراراً في دورات رسمية إلى خطورة الإبقاء على مختلين عقلياً يجوبون شوارع المدينة دون رقابة أو متابعة، غير أن هذه التنبيهات – بحسب البيان – لم تلق أي تفاعل جاد من قبل الجهات المعنية.
وطالب الحزب وزارة الداخلية بتحمل مسؤولياتها كاملة عبر فتح تحقيق لتحديد مدى تقصير السلطة المحلية في أداء واجبها، وترتيب الجزاءات الإدارية والقانونية على كل مسؤول ثبت تراخيه أو إهماله، معتبراً أن “السكوت عن مظاهر الخطر في المجال العام شكل تواطؤاً ضمنياً لا يقل جسامة عن الفعل الإجرامي نفسه”.
وفي السياق ذاته، دعا البيان إلى تحرك عاجل لوضع حد للوضعية الشاذة لعدد من المختلين عقلياً الذين لا يزالون يعيشون في الشوارع دون أي تأطير أو علاج، مطالباً بإيداعهم في مؤسسات متخصصة حفاظاً على سلامتهم وسلامة المجتمع.
كما طالب الحزب، في ختام بيانه، الجهات القضائية المشرفة على التحقيق بالتواصل مع الرأي العام المحلي والوطني لإطلاع المواطنين على مجريات القضية وكشف ملابساتها، بهدف طمأنة الساكنة التي تعيش تحت وقع الصدمة، ومواجهة سيل الإشاعات والمغالطات التي زادت من منسوب القلق والخوف داخل المدينة.
وتعكس هذه المطالب المتصاعدة حجم الغضب الشعبي في ابن أحمد، وسط دعوات واسعة لإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة النظر في أسلوب تدبير القضايا المرتبطة بالأمن المجتمعي وصحة الأشخاص المختلين عقلياً.
تعليقات الزوار