المغرب ينتزع شرف تنظيم المؤتمر العالمي لطب الأطفال سنة 2029

هبة زووم – الرباط
في إنجاز علمي ودبلوماسي غير مسبوق، تمكّن المغرب من الظفر بتنظيم المؤتمر العالمي لطب الأطفال لسنة 2029، وذلك بعد منافسة شرسة مع ثلاث دول هي النمسا، أذربيجان، والإمارات العربية المتحدة، ضمن أشغال دورة 2025 لهذا المؤتمر التي احتضنتها العاصمة المكسيكية مكسيكو بين 8 و11 ماي الجاري.
وجاء هذا التتويج ثمرة لمسار طويل من الترافع العلمي والمهني قادته الجمعية المغربية لطب الأطفال بدعم كامل من الجمعية المغربية للعلوم الطبية، التي تُعد واحدة من أكبر التنظيمات العلمية في المغرب، حيث تضم في مجلسها الإداري 54 جمعية متخصصة في الطب العام وجميع التخصصات.
في المرحلة الأولى من التصويت، كان المغرب أحد المرشحين الأربعة لاستضافة الحدث، إلى جانب النمسا، أذربيجان، والإمارات. لكن بعد فرز الأصوات، تأهل الملف المغربي رفقة الملف الإماراتي إلى الدور الثاني، ليحسم في الأخير لصالح المغرب. وقد تقرر أن تحتضن مدينة مراكش هذه التظاهرة الدولية سنة 2029، بما يعكس جاذبية المدينة ومكانتها كقبلة للعلم والسياحة والمؤتمرات الكبرى.
النجاح المغربي لم يكن وليد الصدفة، بل تتويج لعمل دبلوماسي علمي محكم قاده الدكتور حسن أفيلال، رئيس الجمعية المغربية لطب الأطفال، مستثمرا شبكة علاقاته الدولية مع رؤساء جمعيات طب الأطفال في العالم.
كما لعب الدكتور مولاي سعيد عفيف، رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية والرئيس الشرفي لجمعية طب الأطفال، دورا محوريا في دعم هذا الملف على الصعيد الأوروبي، خاصة من خلال موقعه كرئيس للتجمع النقابي الوطني للأطباء الأخصائيين بالقطاع الخاص، وهو التكتل الذي يمثل المغرب داخل الاتحاد الأوروبي للأطباء الأخصائيين، الذي يضم أزيد من مليون و600 ألف طبيب.
وحظي الملف المغربي أيضا بدعم واسع من الجمعية العالمية لطب الأطفال عبر رئيسها البروفيسور جوزيف حداد، إضافة إلى دعم لافت من الجمعيات المغاربية والإفريقية، من موريتانيا والجزائر وتونس إلى السنغال ودول آسيا وأمريكا، ما يعكس الاحترام الذي تحظى به الكفاءات المغربية في الساحة الطبية الدولية.
وأكدت الجمعيتان، المغربية للعلوم الطبية، والمغربية لطب الأطفال، أن هذا التتويج يعكس المكانة التي بات يحتلها الأطباء المغاربة المتخصصون في طب الأطفال، والذين بصموا على مشاركات متميزة في مختلف المحافل العلمية على المستويين الإفريقي والدولي.
كما شددتا على أن هذا الحدث يجسد ترجمة حقيقية للتوجيهات الملكية السامية التي تحث على جعل المغاربة سفراء لبلدهم في كل المواقع، ومنها الفضاءات العلمية.
واختتم البلاغ برسالة وفاء وولاء للملك محمد السادس نصره الله، مع التضرع لله أن يحفظ المملكة المغربية ويمدّها بالمزيد من التألق والاستقرار.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد