هبة زووم – مكناس
فتحت مصالح الشرطة بولاية أمن مكناس، صباح اليوم الثلاثاء 25 غشت الجاري، بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن ملابسات قضية مأساوية تتعلق بالاشتباه في تعريض طفل قاصر للإيذاء العمدي المفضي إلى الوفاة، وذلك في ظروف استدعت تدخلاً أمنياً وقضائياً عاجلاً.
ووفق المعطيات الأولية للبحث، يتعلق الأمر بطفل يبلغ من العمر ست سنوات، تعرض، إلى جانب شقيقته التوأم، لاعتداء جسدي وصف بالبليغ، باستعمال أداة راضة، ويشتبه في تورط والده وزوجته في هذه الأفعال.
وقد نُقل الطفل إلى المستشفى لتلقي العلاج، غير أنه فارق الحياة مباشرة بعد وصوله، متأثراً بالإصابات التي تعرض لها، بينما جرى نقل شقيقته التوأم إلى المستشفى من أجل تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وباشرت المصالح الأمنية أبحاثاً وتحريات مكثفة فور إشعارها بالواقعة، أسفرت عن توقيف المشتبه فيهما، البالغين من العمر 30 و42 سنة، إلى جانب حجز الأداة الراضة التي يشتبه في استعمالها خلال الاعتداء.
وفي موازاة البحث القضائي، جرى التكفل بالطفلة المصابة طبياً، كما تم تكليف خلية التكفل بالقاصرين ضحايا العنف بتقديم الدعم والمواكبة اللازمين لها، إلى جانب باقي أبناء المشتبه فيهما القاصرين.
وقد جرى وضع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، والكشف عن الخلفيات والدوافع الحقيقية التي تقف وراء الأفعال موضوع البحث.
وينتظر أن تحدد الأبحاث القضائية بدقة طبيعة الأفعال المرتكبة والمسؤوليات الفردية لكل طرف، في أفق ترتيب الآثار القانونية اللازمة.
وتحظى هذه القضية بمتابعة واسعة، بالنظر إلى طبيعتها المأساوية وارتباطها بطفلين قاصرين، فيما تظل تفاصيل الواقعة النهائية وما قد يترتب عنها قانوناً رهينة بما ستسفر عنه التحقيقات والأبحاث القضائية الجارية.
تعليقات الزوار