الدار البيضاء.. التحاق لقفيش وحسن عزيز بـ”البام” يعيد ترتيب الأوراق بابن مسيك

هبة زووم – الدار البيضاء
تتواصل الحركية السياسية والتنظيمية بعمالة مقاطعات ابن مسيك بمدينة الدار البيضاء، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في ظل تحركات متسارعة تعكس سعي مختلف الأحزاب إلى إعادة ترتيب صفوفها وتعزيز حضورها الميداني.
وفي هذا السياق، أفادت معطيات متداولة بالمنطقة بالتحاق كل من حسن لقفيش وحسن عزيز بصفوف حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة من شأنها أن تضيف أسماء جديدة إلى التركيبة التنظيمية للحزب بابن مسيك، وتمنحه دعماً إضافياً في سباق إعادة بناء موازين القوى المحلية.
ويأتي هذا التطور في سياق تحركات سياسية متواصلة داخل المنطقة، حيث تراهن التنظيمات الحزبية على استقطاب وجوه لها حضور محلي وتجربة في العمل السياسي والانتخابي، باعتبار أن الاستحقاقات المقبلة لن تحسم فقط عبر الشعارات والبرامج، وإنما أيضاً من خلال القدرة على الحضور داخل الأحياء والتواصل المباشر مع الناخبين.
ويُنظر إلى التحاق لقفيش وحسن عزيز بـ”البام” باعتباره خطوة قد تحمل أبعاداً تتجاوز مجرد تغيير الانتماء الحزبي، خصوصاً في ظل الحديث عن دعم النائب البرلماني المصطفى جداد، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من تعزيز للحضور التنظيمي والسياسي للحزب داخل ابن مسيك.
وتأتي هذه التحركات في وقت بدأت فيه مختلف الأحزاب السياسية في ترتيب أوراقها استعداداً للمنافسة الانتخابية، عبر استقطاب المنتخبين والفاعلين المحليين، ومحاولة بناء قواعد انتخابية قادرة على ترجمة الحضور التنظيمي إلى نتائج داخل صناديق الاقتراع.
ويرى متابعون أن قيمة هذه الاستقطابات لا تكمن فقط في عدد الأسماء التي تلتحق بالحزب، وإنما في قدرتها على الاندماج داخل العمل التنظيمي وتحويل تجربتها وعلاقاتها الميدانية إلى رصيد انتخابي حقيقي.
كما أن انضمام شخصيات لها معرفة بتفاصيل المشهد المحلي قد يمنح «البام» فرصة لتوسيع شبكات التواصل والتأطير، خاصة إذا تم استثمار هذه الدينامية ضمن رؤية تنظيمية متواصلة لا ترتبط فقط بقرب موعد الانتخابات.
وفي المقابل، تفتح هذه التحركات الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الخريطة السياسية بعمالة مقاطعات ابن مسيك، وما إذا كانت الاستقطابات الحالية ستقود إلى إعادة تشكيل التحالفات والتوازنات بين مختلف الفاعلين المحليين.
فكل انتقال سياسي من هذا النوع يحمل معه رسائل إلى المنافسين والقواعد والناخبين، وقد يؤثر في حسابات الترشيحات والتحالفات، خصوصاً في منطقة تعرف تنافساً سياسياً وانتخابياً لافتاً.
وبين إعادة التموضع واستقطاب الوجوه المحلية، يبدو أن حزب الأصالة والمعاصرة يعمل على تعزيز حضوره بابن مسيك وتقوية تركيبته البشرية، في انتظار ما ستكشف عنه المرحلة المقبلة من تحركات جديدة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالمنطقة.
وفي نهاية المطاف، تبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل في قياس أثر هذه التحركات، إذ إن قوة الاستقطاب السياسي لا تُقاس فقط بعدد الملتحقين، وإنما بمدى قدرة الحزب على تحويل هذا الرصيد التنظيمي إلى ثقة انتخابية فعلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد