هبة زووم – سطات
في خطوة سياسية مفاجئة، عاد محفوظ التهيريس إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة، واضعاً حداً لمسار قصير مع حزب الاستقلال، وذلك بعدما كان قد حصل في وقت سابق على تزكية الأخير لخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة بدائرة بن امسيك.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد حسم التهيريس، ليلة أمس، قرار العودة إلى حزبه الأصلي، في توقيت تدخل فيه الاستحقاقات التشريعية المقبلة مرحلة حاسمة، وتتسارع خلالها التحركات السياسية والحزبية لإعادة ترتيب أوراق الترشيحات واستقطاب الأسماء القادرة على خوض غمار المنافسة.
وتأتي عودة التهيريس إلى “البام” في سياق انتخابي محلي يتسم بحركية لافتة، بعدما أصبحت التزكيات الحزبية واحدة من أبرز مفاتيح رسم الخريطة الانتخابية بدائرة بن امسيك، التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية خلال الاستحقاقات المقبلة.
ولا يبدو أن قرار العودة يندرج فقط ضمن تغيير للانتماء الحزبي، بل قد تكون له تداعيات مباشرة على حسابات الترشيح داخل الدائرة، خصوصاً أن انتقال التهيريس من حزب الاستقلال إلى الأصالة والمعاصرة يعيد طرح أسئلة حول موقعه داخل الخريطة الانتخابية الجديدة، وحول الأسماء التي ستراهن عليها مختلف التنظيمات السياسية.
كما من شأن هذه الخطوة أن تفتح نقاشاً داخل الأوساط السياسية ببن امسيك بشأن مستقبل التزكية التي حصل عليها سابقاً من حزب الاستقلال، ومدى تأثير عودته على ترتيبات هذا الأخير، في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية في ضبط لوائح مرشحيها والاستعداد لمعركة انتخابية تبدو مفتوحة على أكثر من سيناريو.
وبالعودة إلى “البام”، يكون محفوظ التهيريس قد اختار العودة إلى البيت السياسي الذي انطلق منه، في قرار قد يحمل في طياته رسائل سياسية وانتخابية تتجاوز مجرد تغيير القميص الحزبي.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، يبقى السؤال المطروح بقوة داخل بن امسيك: هل ستكون عودة محفوظ التهيريس مجرد رجوع إلى “البيت الأصلي”، أم أنها ستتحول إلى ورقة انتخابية قادرة على إعادة خلط الحسابات وموازين القوى داخل الدائرة؟
تعليقات الزوار