إفران.. مشروع الطريق السريع نحو الحاجب يتعثر ويضاعف معاناة مستعملي الطريق

ع.م. – إفران
تعيش الطريق الجهوية رقم 707 الرابطة بين إفران والحاجب، التي تخضع لمشروع لتأهيلها وتحويلها إلى طريق سريع على مسافة تقارب 29 كيلومتراً، على وقع تأخر واضح في إنجاز الأشغال، وسط حديث عن شبه توقف للورش خلال الفترة الأخيرة، ما يثير استياء عدد من مستعملي هذه المحاور الطرقية.
وبحسب معطيات محلية، فإن أشغال توسيع الطريق قطعت أشواطاً محدودة على مستوى المقطع الممتد من مدخل مدينة إفران إلى حدود محطة لتوزيع المحروقات، في حين ظلت أجزاء أخرى من الطريق في وضعية متدهورة، مع استمرار وجود الحفر وتراجع جودة المسلك، الأمر الذي يفرض على السائقين توخي الحذر أثناء المرور.
ويزيد الوضع صعوبة خلال الفترة الليلية، خصوصاً في المقطع الذي جرى توسيعه، لكنه لم يستكمل، بحسب المعطيات نفسها، من حيث التخطيط الطرقي ووضع الخطوط التي تفصل بين اتجاهي السير، وهو ما يحد من وضوح المسار بالنسبة للسائقين، ويرفع من هامش المخاطر، لاسيما في حالات ضعف الرؤية.
ويُنظر إلى مشروع تأهيل الطريق 707 باعتباره ورشاً مهماً بالنظر إلى الدور الذي يفترض أن يؤديه في تحسين السلامة الطرقية، والحد من النقاط السوداء، وتسهيل حركة المرور، وتقليص مدة التنقل بين إفران والحاجب.
كما تكتسي هذه الطريق أهمية إضافية خلال فترات الذروة، خصوصاً في فصل الصيف، عندما تشهد إفران ارتفاعاً في عدد الزوار والسياح القادمين من مختلف مناطق المملكة، بالنظر إلى مكانة المدينة كوجهة سياحية جبلية وارتباطها بشبكة طرقية تستقبل حركة مرور مهمة.
ويطرح استمرار تعثر الأشغال، وفق متتبعين للشأن المحلي، عدداً من علامات الاستفهام حول أسباب التأخر في استكمال الورش، وما إذا كانت هناك صعوبات تقنية أو تدبيرية أو مرتبطة بالتنسيق بين مختلف المتدخلين.
ويرى مهتمون أن ضعف التنسيق بين الجهات الخدماتية، إلى جانب الحاجة إلى تقوية المراقبة وتتبع تنفيذ المشاريع، قد يكون من بين العوامل التي تؤثر على وتيرة إنجاز بعض الأوراش الطرقية، غير أن الحديث عن الفساد المالي أو الإداري يظل اتهاماً يحتاج إلى معطيات ووثائق أو نتائج افتحاص رسمية تثبته.
وفي انتظار ذلك، يبقى المستعمل العادي للطريق هو الطرف الذي يتحمل كلفة الوضع الحالي، سواء عبر اضطراره إلى تخفيض السرعة وتغيير مساره لتفادي الحفر أو من خلال مخاطر القيادة ليلاً في مقاطع لم تستكمل بعد تجهيزاتها وعلاماتها الطرقية.
ويطالب عدد من مستعملي الطريق بتوضيحات حول الجدول الزمني الحقيقي لاستكمال المشروع، ونسبة تقدم الأشغال، والأسباب التي تقف وراء تعثرها، وآجال الانتهاء من مختلف المقاطع، إلى جانب تسريع عمليات الصيانة المؤقتة للمناطق التي ما تزال مفتوحة أمام حركة السير.
كما يظل من المهم، وفق المتابعين، اعتماد حلول مرحلية تضمن سلامة مستعملي الطريق إلى حين انتهاء الأشغال، خصوصاً فيما يتعلق بملء الحفر، ووضع التشوير المؤقت، وتعزيز علامات التنبيه والإنارة أو العواكس في المقاطع التي تعرف أشغالاً أو تغييرات في مسارات السير.
ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى ستظل الطريق الجهوية رقم 707 بين إفران والحاجب ورشاً غير مكتمل، بينما ينتظر مستعملوها طريقاً أكثر أماناً وانسيابية؟
فأهمية المشروع لا تقاس فقط بحجم الاعتمادات المرصودة له أو بطول المسافة المعنية بالأشغال، وإنما بمدى احترام الآجال، وجودة الإنجاز، وضمان سلامة المواطنين إلى حين وضع الورش بشكل نهائي في خدمة مستعملي الطريق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد