الجامعة الوطنية للتعليم بالبيضاء تدق ناقوس الخطر وتنفذ وقفة احتجاجية بالحي الحسني ضد العشوائية والفساد

هبة زووم – الدار البيضاء
نظّمت الجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، صباح اليوم الأربعاء 21 ماي 2025، وقفة احتجاجية أمام مقر المديرية الإقليمية للتعليم بالحي الحسني في الدار البيضاء، في خطوة تصعيدية جاءت للتعبير عن الغضب العارم من واقع التدبير التربوي بالإقليم.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بـ”العشوائية، والفساد، والمحسوبية، والزبونية”، التي أصبحت – حسب تعبيرهم – ملامح يومية في طريقة تسيير الشأن التربوي بالإقليم، مؤكدين أن المديرية الإقليمية تصر على تجاهل مطالبهم وتغلق أبواب الحوار.
الوقفة، التي شارك فيها عدد من نساء ورجال التعليم، حملت رسالة واضحة لوزارة التربية الوطنية ومصالحها الجهوية والإقليمية، مفادها أن السكوت لم يعد خيارًا، في ظل ما وصفه المحتجون بـ”الانهيار التدبيري” في القطاع، سواء من حيث التعيينات المشبوهة أو القرارات التي تفتقد إلى أدنى شروط الحكامة.
وفي كلمة ألقاها ممثلو النقابة، أكدوا أن الجامعة الوطنية للتعليم بـUMT تلتزم بخيار النضال المسؤول والمستمر، دفاعًا عن كرامة الشغيلة التعليمية وجودة المدرسة العمومية. كما أشاروا إلى أن ما يحصل داخل المديرية الإقليمية “لم يعد يحتمل التأجيل أو التبرير”، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن الاختلالات وفتح تحقيقات شفافة.
البيان الصادر عقب الوقفة دعا المديرية إلى التفاعل الجدي مع المراسلات النقابية، ووضع حد لما وصفوه بـ”سياسة الإقصاء والتهميش”، مجددين التأكيد على أن الجامعة الوطنية للتعليم لن تتوانى في الدفاع عن حقوق الشغيلة مهما كلف الأمر.
كما أكدت النقابة أن رهانها الدائم هو تحقيق الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مشيرة إلى أن الاستمرار في هذا النهج “اللامسؤول” من طرف الإدارة لا يمكن إلا أن يؤدي إلى المزيد من الاحتقان والشلل في المنظومة التربوية.
وتأتي هذه الوقفة في سياق وطني يشهد تنامي الاحتجاجات والاحتقان داخل قطاع التعليم، في ظل تصاعد الأصوات النقابية التي تطالب بإصلاح حقيقي، يقطع مع التدبير العشوائي، ويعيد الثقة إلى المدرسة العمومية ونسائها ورجالها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد