هبة زووم – حسون عبدالعالي
في خطوة فاجأت المتابعين وأشعلت الجدل في الأوساط الرياضية الإيطالية والدولية، أعلن الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، اليوم الأحد 15 يونيو 2025، تعيين جينارو غاتوزو مدربًا جديدًا للمنتخب الأول، خلفًا للوتشيانو سباليتي، الذي انتهت تجربته بشكل لم يكن في مستوى التطلعات، بعد فترة متذبذبة عاشها الآزوري على مستوى النتائج والأداء.
وفي بيان رسمي، وصف رئيس الاتحاد، غابرييلي غرافينا، المدرب الجديد بـ”رمز كرة القدم الإيطالية”، مؤكداً أن “اللون الأزرق هو بمثابة جلد ثانٍ لغاتوزو”، في إشارة إلى التزامه التاريخي وروحه القتالية التي لطالما ميزته كلاعب دولي سابق.
وأضاف غرافينا أن “الحماس، والاحترافية، والخبرة التي راكمها غاتوزو ستكون أسلحة حاسمة في مواجهة التحديات القادمة”، خاصة في ظل الوضعية المعقدة للمنتخب الإيطالي الذي يحتل حالياً المركز الثالث في مجموعته بتصفيات كأس العالم 2026، ويصارع على أمل استعادة هيبته القارية والعالمية.
وينتظر أن يُقدَّم غاتوزو رسمياً لوسائل الإعلام يوم الخميس 19 يونيو الجاري، في ندوة مرتقبة سيكشف خلالها عن معالم مشروعه الرياضي، وخطته لإعادة بناء منتخب قادر على المنافسة وتجاوز حالة التيه التي رافقت الآزوري في السنوات الأخيرة.
غاتوزو، الذي عُرف كلاعب بصلابته ومزاجه الناري في وسط الميدان، بدأ مشواره التدريبي عام 2013 بطريقة استثنائية، حيث جمع بين لعبه وتدريبه لفريق سيون السويسري.
ومن هناك، تنقل بين محطات مختلفة داخل وخارج إيطاليا، منها باليرمو، أوفي كريت، وبيزا، قبل أن يتولى قيادة فريقه الأم ميلان عام 2017. ورغم صعوبة المرحلة، نجح غاتوزو في إعادة شيء من التوازن والانضباط للفريق، وهو ما أكسبه احترام النقاد رغم غياب الألقاب.
لكن تجربته الأهم كانت مع نابولي، حين قاد الفريق لتحقيق لقب كأس إيطاليا عام 2020، في موسم مثقل بالضغوط والتحديات. تلاها محطة قصيرة مع فالنسيا الإسباني، ثم تجربة مع هايدوك سبليت الكرواتي، ليعود في 2025 إلى الساحة الكبرى عبر بوابة المنتخب الوطني، في مهمة لا تخلو من المجازفة.
الشارع الرياضي منقسم بين متفائل يرى في غاتوزو قائدًا ثورياً يحمل جينات الفوز والانضباط، وبين مشكك يربط اسمه بانفعالية مفرطة وضعف في التعامل مع ضغوط المستوى العالي.
لكن ما لا يختلف عليه أحد، هو أن المنتخب الإيطالي بحاجة إلى روح، إلى صلابة، وربما إلى شيء من الجنون الكروي، وكلها عناصر تجتمع في “رينو” غاتوزو.
في زمن التحولات الكبرى، يعود الآزوري إلى خيار الهوية… إلى رجل قاتل من أجل القميص الأزرق، والآن سيطلب من الجيل الجديد أن يقاتل معه. فهل تنجح مغامرة غاتوزو؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.
تعليقات الزوار